تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فاعذر ودم بمسرّة * تبقى على الدّنيا كودّك
فراجعه بقوله : [ م . الكامل ]
هل زهر روض أم زوا * هر أنجم أو درّ عقدك أم روضة قد فاح من * ريّا رباها عرف ندّك أم ذي بدور أشرقت * في حيّنا من أفق سعدك يا مفرد العصر الذي * لم تسمح الشّهبا بندّك أنت الذي افتخرت بفض * لك أهلها من عصر مهدك ولك المعارف والعوا * رف واللّطائف قدح زندك أرسلت نحوي غادة * ألفاظها شهدت بشهدك حيّت فأحيت مغرما * قد كان منتظرا لوعدك وإليك منّي روضة * بالودّ ذاكية بحمدك وافت على ظمأ بها * تبغي الورود لعذب وردك فاقبل بفضلك عذر من * يرعى الوفا بوثيق عهدك .
ودعاه الخطيب المحاسنيّ إلى داره ، وقمر سعده إذ ذاك في إبداره . فلما طابق خبر المجلس مخبره ، وأطلق فيه عوده وعنبره . أنشد بديها : [ الخفيف ]
قد حللنا بمنزل فاق حسنا * وبهاء وحاز لطفا عجيبا ضاع مسكا وكيف ينكر هذا * منذ ضمّ الخطيب ضمّخ طيبا
وقد تناول هذا الجناس من قول بعضهم : [ م . الرمل ]
ملئ المنبر مسكا * مذ به قمت خطيبا أترى ضمّ خطيبا * منك أم ضمّخ طيبا
وأنشدني من لفظه لنفسه معنى ما زلت أحمّق به فكري ، وأتمنّى لو كان لي بكلّ شعري ، وهو هذا : [ الرمل ]
مذ رأى الورد على أغصانه * خدّ من أهواه في الروض الأنيق صار مغمى فلطيف الطّلّ قد * رشّ في وجنتيه كي يستفيق
وقلت أمدحه : [ الرجز ]
يد ابن أحمد وفضل أحمد * تعلّم الناس طريق الرّشد لولاه أصبح الوجود عاطلا * ولم يبن في الدهر طيب المحتد « 1 »
هامش
( 1 ) المحتد : الأصل . انظر لسان العرب ، مادة : / حتد / .