بمدرعة تخال سواد عيني * لتمثال لها حاكى قنابا
وغنّى والظّلام لنا رضيع * وقمت وكان رأس اللّيل شابا
ونادى بالأذان فقلت أهلا * بذاك وكنت أول من أجابا
لأن الصبح أشهر سيف حرب * وجنح اللّيل كان له قرابا
وله : [ البسيط ]
انظر إلى السّحر يجري في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه السّاجي
وانظر إلى شعرات فوق وجنته * كأنما هنّ نمل دبّ في عاج
أحسن منه قول بعضهم : [ البسيط ]
كأن عارضه والشّعر عارضه * آثار نمل بدت في صفحة العاج
توحّلت في لطيم المسك أرجلها * فعدن راجعة من غير منهاج
وله : [ الكامل ]
الهجو أقبح ما يكون إذا بدا * وإذا استجنّ ففي الفؤاد قبيح
فلذاك لا يرضاه إلا جاهل * إن الجهول بما يقول جريح
وله : [ البسيط ]
وليلة بتّ فيها لا أرى غيرا * مع شادن وجهه قد أخجل القمرا
نادمته قال هات الكأس قلت له * جلّ الّذي لافتضاحي فيك قد سترا
وقمت أرشف من ريق المدام ومن * مدام ريق وأقضي في الهوى وطرا
ولفّنا الشوق في ثوبي تقى وهوى * وطال بالوصل لي والليل قد قصرا
وله : [ الطويل ]
وليلتنا بالأمس كانت عجيبة * وفينا غزال أدعج الطّرف أحور
سألت إلهي أن نعود لمثلها * بعود التّجلّي قيل لا يتكرّر
وقوله : [ البسيط ]
وقد لامني عاذلي في الحبّ قلت له * حبّي شفائي كما أن السّوى مرضي
قد قال قبلي شخص لست أعرفه * لكنّه قد قضى من شعره غرضي
لكلّ شيء إذا فارقته عوض * وليس لله إن فارقت من عوض
فاصبر عليه تنل بالصبر وصلته * فالمرّ فيه حلا والحكم فيه قضي
الحكم لله وهو العدل فارض به * ما يغلب الدهر إلا من بذاك رضي
في الأمثال : « في اللّه عوض من كل فائت » .
قائله عمر بن عبد العزيز .