تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والمعجز الباهر لهم ، ما حكاه بعضهم ، أن ملكا من ملوكهم طلب من وزيره أن يملّكه ابنته ، وكانت جميلة ، فأبى ، فحبسه ثم أطلقه بعد مدة ، واستدناه إليه ، وساءله عن حاله . فقال : أندلسي . يعني : أن ذلّي بيّن . فقال له : أندلسي . يعني : أبذل شيء . فقال : أندلسي . يعني : ابذل بيتي . فقال له الملك : أندلسي . يعني : أنذل شيء . فقال له : أندلسي . يعني : أبذل بنتي . فقال الملك : أندلسي . يعني : أبدل نيّتي . فقال : أندلسي . يعني : أيدك ينبي . ومثله في سرعة البديهة قول بلنسيّ من أهل الأندلس ، وقد سئل عن بلده ، فقال : أربعة أشهر . يريد : ثلث سنة ، وهو تصحيف بلنسية . انتهى . وأما المعاياة ، فقد ذكرت منها قولي : حسبك حسنك عزّا غزّا قلوبنا فلوينا الأعنّة إلّا عنه . وقد ذكروا منها ما وقّع به بعض الخلفاء إلى صاحب له ، شكا الرعية من ظلمه : غرّك عزّك فصار قصار ذلك ذلّك فاخش فاحش فعلك فعلّك تهدا بهذا . ومنه : وقد وفد وصيف وصنّف رجاله رجّالة يريد يزيد الحائن الخائن الجائر الحائر فالتقوا فالتفّوا فيال قتال قوم قوّم حربهم حزبهم . ومنه . يا بنيّ نابني أمر أمرّ مجدود محذور ، عليه علّته تقرع تفزع قلبي فلبّي واله وإله أحمد أحمد .

45 أخوه مصطفى

طلع بدره تماما ، وانسجم لفظه غماما . فأضاءت معاليه وأشرقت ، وأغصّت حاسديه وأشرقت . ولقد لقيته بمكّة جوار الرّكن والحطيم ، وهو مفحم قسّ وقيس بن الخطيم .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 246 | محمد أمين المحبي