تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أحيّي إذا حيّيته الروض ناضرا * وأشتمّ عرف النّشق من زهرة النّهر رطيب مهزّ الجود مورق عوده * وأبلج وجه العرف مستوضح البشر إذا ما سقى غصن اليراعة نقسه * جنينا ثمار الفضل في الورق النّضر له الشّيم الشّمّ التي لا ينالها * فتى علّق الأذيال بالأنجم الزّهر تبارين أحداث الزمان فتنبري * كما انتفض العصفور من صولة الصقر فتى يتسامى بالتّواضع جاهدا * ويعجب من أهل المخيلة والكبر عليه من المجد المؤثّل حلّة * تجرّ ذيول الأريحيّة والفخر وفيه خصال قصّر الحمد دونها * وأبلغ شكر يستفاد لها شكري وإن أياديه ثنت وجه همّتي * إلى الخلق الفضفاض والنّائل الغمر ولي فيه من صدق العناية لحظة * تريني ابتسام الحظّ عن شنب الثّغر فشكرا لدهر جاد لي بلقائه * فنوّه لي من حيث أدري ولا أدري وسقيا لأرض ألّفتنا وحضرة * بها ضمّنا كالعقد أستاذنا البكري علونا على النّسرين تحت جناحه * فنحن إلى ما فوق أفقيهما نسري وما زال يكسونا شمائل غضّة * يقعن مقام النّور في المنبت النضر نفدّيه بالخمس الحواسّ وإننا * لنعقد إن عدّت علاه على العشر فحيّى على رغم الكواكب غرّة * يرينا سناها كيف شعشعة البدر عليها من النّور الإلهي مسحة * بها تنجلي الجلّى ويمحى دجى الإصر أمولاي يا شاهين لا زلت دائما * مجدّا إلى قنص المفاخر بالبرّ فكم لك من صيدات فضل وسؤدد * يرى دونها وقع المهنّدة البتر عرفتك من بين الأنام فلم أكن * لغيرك أطوي الصدر إلا على نكر بعثت إليّ الرّوح في لذّة المنى * وطيب التّهاني في بلهنية العمر فرائد آداب نظمت عقودها * مفصّلة تمتاز في الطّرس كالشّذر قواف كأنفاس الخزامى صقيلة * بريح النّعامى تمتري عنبر الشّحر فلا زلت تهدي مثلها من قصائد * بها الشعر يبقى دهره نافق السّعر ودونكها عذراء لا عذر عندها * لمن ليس يصبو والهوى عنده عذري تمازج معناها ورائق لفظها * كما مزجوا ماء الغمامة والخمر فإلّا تكنه أو يكنها فإنه * وإيّاهما سيّان في سرعة السكر وسامح فخطب الدهر منّي لم يدع * معينا على خطب لقيت ولا فكري