تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فحرّك طبعي بعد ما كان جامدا * على ما امتطاه من كلال ومن فتر وآنس من طور المعالي مخاطبا * تجلّى بأنواع المعاني على فكري مشيرا إلى مولى سجايا كماله * تهلّ سحابا بالفضائل والبرّ ويدعى بحقّ بالأمين واسمه * محمد من نسل الكرام بلا نكر ألا وهو مولانا المحبّي إنه * رقيق حواشي الطبع ضخم ذرى الفخر ومن فتية سادوا وشادوا إلى العلى * دعائم مجد نوّرت عمل الفجر وهم في سماء السّؤدد الشامخ الذّرى * سراة سروا حدّا له النجم لا يسري وإنّك يا مولاي جاوزت حدّهم * إلى مفخر فوق السّماكين والنّسر وحزت مجالا في المعارف واسعا * وعلما غزيرا جلّ مع سعة الصّدر وتهذيب أخلاق وحسبك نسبة * إلى الشرف المدلي إلى المصطفى الطّهر فإن تبد شمس الأفق قلت بأنها * محيّاك لا أغلو وأنت بها تزري وشعرك أحلى في النفوس من المنى * وأفعل في الألباب من قرقف بكر وقد نلت يا مولاي أسنى مآثر * تجلّ عن التّعداد في الفضل بالحصر فمنها التآليف الحسان التي غدت * بما قد حوت كالدرّ في لبّة الدهر وناهيك بالتاريخ فضلا فإنه * حريّ بكتب التّبر فضلا عن الحبر لما قد حوى أبحاث علم أنيقة * تميط شحوب الشكّ كاليسر للعسر وتقرير أفهام بديع بيانها * معانيه أسرار البلاغة تستقري وتحرير منقول وضبط وقائع * يحقّق منها ما استريب من الأمر كتاب لأهل الفضل زخرف روضة * يسيمون منها في معان كما الزّهر نهجت به في الفضل أبهج منهج * تدوم به حيّا إلى الحشر والنّشر به ذكر من يستوجب الذّكر في الورى * وإحياء موتى للفضائل بالذّكر به يهتدى للغابرين ومن مضى * كما يهتدي السّارون بالأنجم الزّهر كأنّ مزايا ذكرهم في طروسه * متى تتل جنات جداولها تجري لك الفضل فيما صغت من درّ لفظه * نسيق معان خلن ضربا من السحر فجازاك ربّ العالمين بفضله * جزاء ينيل الأجر مع رفعة القدر وأنت وأيم اللّه مفرد عصرنا * وحامي حمى الآداب في النظم والنثر تتيه بك الأيام قلّدت عطلها * وقلّدت منها الجيد من فضلك الوفر ومنك جلاها من سنا البرق شارق * وصاك بها من عرفك العنبر الشّحري وهاك أيا مولاي منّي مدائحا * سهرت بها والنّجم يسبر من فكري