بأبي أهيف كظبي غرير * صال فينا بسيف لحظ شهير
ألف الصّدّ والنّفار ولالا * ما عهدناه بالألوف النّفور
أسرتني لحاظه النّجل عمدا * يا لثار المتيّم المهجور
أي ذنب جنيت في الحب حتّى * صرت في العاشقين دون نصير
عاذلي تركك الملامة أحرى * لو تحرّيت كنت فيه عذيري
لو تراه وقد أدار عذارا * مثل وشي الطّراز فوق الحرير
لعلمت الغرام إن كنت خلوا * وعذرت العميد عذر بصير
أو رشفت الزّلال من ريق فيه * رحت منه بسكرة المخمور
زار في غفلة الرّقيب فأحيى * ميت هجر بسعيه المشكور
أوضح الفرق واستكنّ بفرع * فأرانا الصّباح في الدّيجور « 1 »
بات سكري منه بكأس حديث * طيب أنفاسه لها كالعبير
ريقه العذب لي مدام ونقلي * لثم خدّ بوجهه المستنير
ثم وسّدته اليمين وبتنا * في نعيمي مسرّة وحبور
ليلة بالعفاف سرّ بها الده * ر فكانت كغرّة في الدّهور
بدرها رام أن ينمّ فأرجع * ناه منّا بنفثة المصدور
هذه نفثة مصدور ، تصدّت لتصدية مرايا البدور .
ونجوم السماء منظومة السّم * ط كنظم الجمان فوق النحور
وسهيل يلوح طورا فطورا * يتحامى كخائف مذعور
والثريّا قد آذنت بانقضاء ال * ليل تومي لنا بكفّ مشير
44 شاهين بن فتح اللّه
إنسان طرف الفضل ومقلة مآقيه ، وفارع هضبة البيان وراقي مراقيه .
زرّت على الفضل أطواقه ، وما اهتاجت إلا للكمال أشواقه .
وهو من لطف الطبع أرقّ من الصهباء في روق الصّبا ، ومن سلامة الناحية أطوع من قدود القضب لراحة الصّبا .
وإلى ما حواه من فكاهة يتسلّى بها المهموم ، ومحادثة يجعلها النديم عوض المشروب والمشموم .
وشعر كحلي الخود حواشيه تأتلف ، ونثر كوشي الروض رقومه تختلف .
ولمّا حللت القاهرة ، أتحفتني الأيام بطلعته الزاهرة .
هامش
( 1 ) الدّيجور : الظّلمة . ا . ه لسان العرب ، مادة : / دجر / .