تذر الذّليل عزيز قوم في الورى * بلطيف مسراها وشدّة باسها
من كفّ معتدل القوام إذا مشى * بين الغصون قضى على ميّاسها
أو ماس في أهل البها ضربت له * أخماسها بالقهر في أسداسها
ما جيد غزلان الصّريم إذا انثنى * وإذا رنا ما لحظ ريم كناسها
للعين فيه تفكّه لكن إذا * بصرت به غابت جميع حواسها
ذو مقلة وسنا إذا شاهدتها * أهدتك سهدا من فتور نعاسها
قم يا حبيبي لا برحت ممتّعا * داو القلوب من السّقام وآسها
واسمح وآنس باللّقا يا منيتي * ما زالت الأيّام في إيناسها
وقوله : [ م . الرمل ]
بالّذي أودع لحظي * ك حبيب القلب حتفا
وسقاني منهما * كأسا سريع السّكر صرفا
وحبا خدّك وردا * وحبا شكلك ظرفا
جد على صبّ كئيب * ذي أوار ليس يطفا
ولمحمد الحرفوشيّ من هذا الأسلوب « 1 » :
بالّذي أنشاك فردا * وكسا خدّيك وردا
والّذي أعطاك حسنا * فات أهل الحسن حدّا
والّذي أولى فؤادي * منك إعراضا وصدّا
صل معنّى فيك يقضي اللّ * يل تسهيدا ووجدا
وهذا على أسلوب أبيات عبد المحسن الصّوريّ المشهورة ، وهي « 2 » : [ م . الرمل ]
بالّذي ألهم تعذي * بي ثناياك العذابا
والّذي ألبس خدّي * ك من الورد نقابا
والّذي صيّر حظّي * منك هجرا واجتنابا
يا غزالا صاد باللّح * ظ فؤادي فأصابا
ما الّذي قالته عينا * ك لقلبي فأجابا
هامش
( 1 ) انظر سلك الدرر ( 2 / 264 ) .
( 2 ) انظر يتيمة الدهر ( 1 / 313 ) .