اكفف حسام اللّحظ عن مهجة * ذابت لريّا ريقك السّكّري
فأغمد الهنديّ من جفنه * ورصّع الياقوت بالجوهر
وله ، ويخرج منه اسم بكري بطريق التعمية : [ الطويل ]
لوى واو صدغ خاله الخال عقربا * أصاب بها كبدي الصّديع ولا يدري
ولا بدّ من رشف يبلّ غصونها * فما شفّ قلبي غير منع لمى الثّغر
طريقة حلّه ، أن الواو بالحساب الهنديّ بستّة ، وترسم هكذا 6 وأراد بليّها قلبها ، فتصير هكذا 2 ، وهذا رسم الاثنين ، وله الباء .
وأراد بقوله « كبدي » ولا بدّ ، الكاف والياء ؛ و « رشف يبلّ غصونها » الرّاء ، بالتّنصيص عليه بقوله : « فما شفّ » .
وكون العمل في البيت الأوّل دون الثّاني ، أو الآخر ، أو فيها ، مما يعاب عند أهل هذا الفن . [ الطويل ]
لك اللّه دعني من حديثك إنّه * متى غبت تشقى من سواه المسامع
وصن رونق الوجه البديع جماله * فإن لحت حاضت في الجفون المدامع
المعنى : أنّك إذا لحت سالت العيون دما ؛ لشدّة شغفها بك ، ففيه استعارة تبعيّة أو مكنيّة .
شبّه المدامع بالنّساء ، والمرأة إذا اشتدّت شهوتها وأفرطت سال حيضها .
وأصله قول المتنبّيّ « 1 » :
خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق
والعواتق : هي الشّوابّ من النّساء .
وله : [ الطويل ]
لحاظ كأنّ اللّه أودع جفنها * حياة لأرباب الهوى وهلاكا
إذا فوّقت سهما يخطّ دم الحشا * على نصله أهلا جعلت فداكا
وله : [ المتقارب ]
رأت نمل عارضه مقلتي * تحوم على الثّغر من غير نهل
فسالت دما ثم قالت لنا * ذبحت كراي على بيت نمل
وله : [ الطويل ]
وقد زعموا أنّ القلوب بحبّة * تصاد وقالوا إنّها حبّة الخال
ولكنّه قد صاد قلبي بحبّه * بلا حبّة ربّ الولا صاحب الخال
وله : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) انظر ديوان المتنبي ( 70 ) .