ومنه :
وقائلة مات الكرام فمن لنا * إذا عضّنا الدّهر الشّديد بنابه
فقلت لها : من كان غاية قصده * سؤالا لمخلوق فليس بنا به
لئن مات من يرجى فمعطيهم * الّذي يرجّونه باق فلوذي ببابه « 1 »
ومنه :
ومستعبد قلب المحبّ وطرفه * بسلطان حسن لا ينازع في الحكم
متين التّقى عفّ الضّمير عن الخنا * رقيق حواشي الطّرف والحسن والفهم
يناولي مسواكه فأظنّه * تحيّل في رشفي الرّضاب بلا إثم
ومنه :
إذا كنت في نجد وطيب نسيمها * تذكّرت أهلي باللّوى فمحجّر « 2 »
وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة * إلى ساكني نجد وعيل تصبّري
وقد طال ما بين الفريقين قصّتي * فمن لي بنجد بين أهلي ومعشري
ومنه :
أحبّة قلبي والذين بذكرهم * ويزداد في كلّ وقت تعلّقي
لئن غاب عن عيني بديع جمالكم * وجار على الأبدان حكم التفرّق
فما ضرّنا بعد المسافة بيننا * سرائرنا تسري إليكم فتلتقي
ومنه :
يهيم قلبي طربا عندما * أستلمح البرق الحجازيّا
ويستخفّ الوجد قلبي وقد * أصبح في حسن الجمى زيّا « 3 »
هامش
( 1 ) في المثبت من الطالع السعيد 590 : بنا به .
( 2 ) اللوى والمحجر موضعان من مواضع الحجاز .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي فوات الوفيات 3 / 444 :ويستخف الوجد عقلي وقد * لبست أثواب الحجى زيّا