مات سنة ثماني عشرة ، وعمّر له الباشا قبّة ببلده .
« 1 » وقد رؤي إبراهيم يوم خروج طائفة من الجند على الباشا في طائفة من الفقراء مع صاحب مصر يردّونهم ويقاتلونهم ويمنعونهم الدّخول ، فكانت لهم الهزيمة « 1 » .
قال الحمّصاني : قيل لإبراهيم النّبتيتي : لم خرجت من مصر ؟ قال : لم أدخلها إلّا بإذن صاحبها . لم يكن لفقير دخول بلد بدون إذن من أهلها ، ومن فعل حلّ به العطب . فلمّا استقريت بها قدم زين العابدين المناويّ « 2 » ، ولم يأذن لي في الجلوس فتركته وإيّاها . فما كان لفقير أن يدخلها ويسكنها إلّا بإذن منه خاص « 3 » ، وإن كان من أولي العناية والخواص ، رضي اللّه عنه .
* * *
( 843 ) أحمد اليمني « * »
المجذوب الصّاحي ، ذو همّة عليّة ، وأحوال فاضلة سنيّة ، لم يزل يسعى في حوائج الإخوان ، ويسأل بنفسه في قضائها ، ويستشفع بمن يعرفه من فقراء الزّمان . كريم بقاله وحاله ، عديم النّظير في سمته وفعاله .
قال الحمّصانيّ : اجتمع بي ، وقال : لي منذ أعوام أجهد على أن أجتمع أنا وزين العابدين المناوي في مقام ، فلم أظفر بذلك في يقظة ولا منام . وما رأيت المصطفى إلّا وهو معه ، ويخصّه بالصّحبة والكلام .
* * *
هامش
( 1 ) ما بينهما ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) .
( 2 ) زين الدين المناوي بن عبد الرؤوف . انظر ترجمته في : 4 / 306 .
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
( 3 ) في ( أ ) : خاصة .