( 846 ) أحمد المناوي « * »
أحمد المناوي ، من المناوات بلدة من أعمال الجيزة ، المطوّعي ، ذو حال واجتهاد ، وكرامات جياد .
منها : ما حكاه الحمّصاني عن نفسه : أنّه حضر في بعض ليالي الجمع مجلس الشّوني بالأزهر ، فخرج قبيل الثّلث الأخير ، واضطجع في صحن الجامع ، وإذا بأحمد المذكور نام بقربه ، ولم يكن يعرفه من قبل ، فما شعر الحمّصانيّ إلّا وظهره انفتح ، وكذلك صدر أحمد ، فظهر قلب أحمد في صورة ديك ، فافترس قلب الحمّصاني ، وصار يمصّه حتّى لم يترك له شيئا ، ثمّ رجع وقد التأم صدره ، وعاد ظهر الحمّصانيّ كما كان ، فأصبح الحمّصانيّ وجد حاله قد سلبه صاحب التّرجمة .
وكان من الرّقباء ثلاثة « 1 » ينفضون الكتّان في بيت بالحسينيّة ، وللحمّصانيّ بهم اجتماع ، فتوجّه لهم وهو بغاية الانكسار ، فأمروه بصوم شهر ، وإدامة « 2 » الذّكر تلك المدّة ، فرأى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم عند تمامها ، وأقبل عليه إقبالا كثيرا ، وأفاض عليه علما جزيلا .
ثمّ لقي أحمد بقرب المؤيّديّة ، فقال : قد كنت سببا لك في الخير ، أخذت منك اليسير ، فعوّضت مكانه الكثير ، فليت ما حصل لك من المصطفى صلى اللّه عليه وسلم كان لي ، ولم آخذ منك شيئا .
وله وقائع كثيرة ، وأحوال شهيرة .
اجتمع بالولد ، فقال : أخبرني يعسوب الفقراء أنّه وجدك آخذا بقائمة من قوائم العرش ، وأنّ المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يستبشر بقدومك ، ويرفعك بجانبه فوق العرش .
هامش
* جامع كرامات الأولياء 1 / 332 وتحرفت فيه المناوي إلى المنادي .
( 1 ) في جامع كرامات الأولياء : وكان لي اجتماع بثلاثة أنفار من الرقباء .
( 2 ) في ( ف ) : فأمروه يصوم شهرا ، وإقامة .