وكان لا يقبل شيئا من هدايا أهل الدّولة ، ويقول : شرط الدّاعي إلى اللّه أن يطعم النّاس ، ولا يطعموه .
وكان يقول : الطّريق إلى اللّه أخلاق ، لا أقوال ودعاوى .
وكان أكثر تربيته بالنّظر ، ينظر إلى قاطع الطّريق وهو مارّ ، فيتبعه حالا .
وكان يفتتح مجلسه بالعشاء ، ويختمه مع الفجر ، فإذا صلّى الصّبح افتتحه إلى ضحوة النّهار ، واقتفاه شيخنا الشّعراويّ في ذلك .
ومن كراماته :
أنّه كان يكلّم الشّيخ أحمد البدوي ، فيجيبه من القبر .
ومنها : أنّه كان من أصحاب الخطوة ، وكان يرونه كلّ سنة في عرفة .
ومناقبه كثيرة ، وفضائله شهيرة .
مات سنة اثنتين وثلاثين وتسع مائة ، ودفن بزاويته بمحلّة روح .
* * *
( 826 ) محمد الديروطي « * »
إمام علّامة ، ثغور معارفه بسّامة ، ذو فضل وفخامة ، واعظ كبير ، نشر ثنائه « 1 » يطوي العبير .
وكان من أهل العناية والاختصاص ، يعقد مجالس للوعظ في الجامع الأزهر وغيره ، وبان فضله واشتهر ولا كشهرة ابن الجوزي في بغداد . وطارت سمعته حتّى سمّي بالأستاذ « 2 » .
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 182 ، الكواكب السائرة 1 / 84 ( الضيروطي ) ، إيضاح المكنون 2 / 205 ، هدية العارفين 2 / 227 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 174 .
والديروطي نسبة إلى ديروط قرية قديمة كانت ضمن نواحي ثغر الإسكندرية ، ثم ألحقت بمركز المحمودية . قاموس رمزي 2 / 2 / 270 .
( 1 ) في ( ب ) : ثيابه .
( 2 ) في ( أ ) : وطارت سمعته في العلم والإرشاد .