نحو خمس عشرة « 1 » درجة ، وعاد ، ثمّ قال : صلّينا على المتبولي في أسدود ، ودفنّاه . ثمّ أكل بقيّة العسل .
ومن كلامه :
لا يكمل الرّجل عندنا حتّى يكون مقامه تحت قوائم العرش دائما ، وتكون الأرض كلّها بين يديه كالإناء الذي يأكل فيه ، وأجساد الخلائق كالبلّور يرى ما في بواطنها .
مات سنة سبع وتسع مائة « 2 » ، ودفن في كوم بهنسا ، وضريحه بها ظاهر يزار .
* * *
( 825 ) محمّد الشنّاوي « * »
محمد الشنّاوي الأحمدي المحمّديّ ، الصّوفي ، المسلّك ، المربّي .
أخذ عن جماعة كثيرين ، أجلّهم الشّيخ أبو الحمائل .
وعنه آخرون أجلّهم شيخنا الشّعراوي .
وعظم قدره ، وعلا صيته ، وصار لا تردّ شفاعته .
وكان يقول : لا ينبغي لفقير أن يطلب الظّهور عند الأمراء والملوك إلّا إن أمكنه إظهار كرامة ، وإلّا فالتستّر له أولى « 3 » .
وكان يلقّن الرّجال والنّساء كلمة الشّهادة ببلاد الرّيف ، ويقول للرّجل : اذكر بإخوانك ، وللمرأة : اذكري بجيرانك . ويقول : أشعلنا في البلاد نار التّوحيد ، فلا تطفأ إن شاء اللّه إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) في الأصول : خمسة عشر .
( 2 ) قال الشعراني في طبقاته : توفي سنة سبع وتسعين وثمان مائة .
* طبقات الشعراني 2 / 132 ، الكواكب السائرة 1 / 97 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 179 .
( 3 ) في ( أ ) : فالستر أولى .