تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

( 824 ) محمّد الخضري « * »

المجذوب الصّاحي ، ذو الغرائب والعجائب ، والعطايا والمواهب . كان تارة صاحيا يتكلّم بغرائب العلوم والمعارف ، وتارة مستغرقا يتكلّم في شأن الأكابر والعوارف من أهل السّماء والأرض بما لا يستطاع سماعه . وكان من الأبدال ، ويلبس ملابس القضاة ، ويمشي بقبقاب عال دائما . وكان إذا غلبه الحال ضرب كلّ من لقيه . وكان السّلطان قايتباي إذا رآه قادما قام من الدّيوان خوفا من أن يضربه بحضرة النّاس .

ومن كراماته :

أنّه خطب وصلّى الجمعة في ثلاثين بلدا في وقت واحد . ويبيت في اللّيلة الواحدة في عدّة بلاد « 1 » . وأراد القطّاع سلب ثيابه ، فسمّر أيديهم في أجنابهم . وجاء يوم جمعة الجامع ، وهو صاح ، فصعد المنبر وأتى بمواعظ تدهش السّامع ، فلمّا جاء التشهّد « 2 » غلبه الحال ، فقال : أشهد أن لا إله لكم إلّا إبليس عليه السّلام . فصاح النّاس : كفرت . فنزل لهم بالسّيف ، فهربوا . ونام مرّة حتّى سمع النّاس غطيطه ، ثمّ قام وصلّى بالنّاس ، فبعضهم سلّم حاله وصلّى ، وبعضهم همّ بالخروج من الصّلاة ، فترك المحراب ، فأتاه ، وبصق عليه ، وصار يضربه ويقول : أنت جعلوك بوّاب ثقبتي . وأضافه بعضهم بعسل ، فأكل ، ثمّ قال : احرس العسل حتّى أرجع ، فغاب
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 106 ( الحضري ) ، جامع كرامات الأولياء 1 / 172 ( الحضري ) ، وفي ( أ ) و ( ب ) : ( الخضيري ) . ( 1 ) انظر 2 / 378 الحاشية ( 2 ) . ( 2 ) في ( أ ) : للتشهد .