ومرّ وهم يعمّرون القبّة الزّرقاء للغوريّ ، فقال لهم : ليس هذا قبره ، فإنّه يقتل ، ولا يعرف له قبر « 1 » .
وكان جميل الصّورة ، طيّب الرّائحة ، يحفظ « المدوّنة » ، ويصوم الدّهر ، وسمع الحديث الكثير .
ولم يكن يلبس عمامة ، بل يلتحف بملاءة على رأسه وظهره ، وعليه جبّة سوداء .
وأقام بجامع آل ملك « 2 » ، ثمّ بجامع محمود بالقرافة ، ثمّ انتقل لقبّة المنصور بين القصرين فمكث بها حتّى مات سنة تسع عشرة وتسع مائة ، ودفن بحوش ابن وهب بقرب قبر القاضي بكّار بالقرافة .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( 2 ) صفحة 243 من هذا المجلد .
( 2 ) جامع آل ملك : يقع في الحسينية ، خارج باب النصر ، أنشأه الأمير سيف الدين الحاج آل ملك ، وأقيمت به الخطبة يوم الجمعة سنة 732 ه . انظر الخطط المقريزية 4 / 108 .