تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قال شيخنا الشّعراويّ : وأوّل اجتماعي به رأيته يذكر ليلا فاعتقدت أنّهما اثنان ، فقرّبت منه فوجدته واحدا . وكان كثيرا ما يرى إبليس ، فيضربه بالعصا ، فيقول له : لست أخاف من العصا ، إنّما أخاف من النّور الذي في القلوب . وكان إذا أبطأ عليه ماء الوضوء يتوجّه لأولياء القرافة ، فيأتونه بالماء . مات بالمنزلة سنة ستّ وخمسين وتسع مائة . * * *

( 806 ) علي المحلّي « * »

نزيل ثغر رشيد . كان من أرباب الأحوال ، اشتهر ذكره في الأقطار ، ورحل إليه الكبار كابن عنان .

وله كرامات :

منها : أنّه سأله رجل أن يسافر معه إلى دمياط لمحبّة أهلها له ، فقال : في هذا الوقت نحضر عندهم . ونزل معه إلى السّفينة ، وقال : غمّض عينيك . ففعل ، فقال له : افتحهما . ففتح ، فإذا هو بساحل دمياط ، فشاع ذلك ، فأنكره قاضيها ، وأحضره ، وقال : ما مذهبك ؟ قال : حنشيّ . قال : قل حنفي . قال : حنشي . قال : كيف ؟ قال : أنفخ عليك تموت . ففعل « 1 » فمات حالا . وكان يخلط السّمك القديد ، والتّمر ، والقثّاء ، والورد ، والياسمين ، ويصيّرها شيئا واحدا ، فلا يختلط طعم بطعم ، ولا ريح بريح . وأتاه تاجر يشكو ذهاب ماله ، فقال له : ائتني برصاص . ففعل ، فأذابه ، فأخذ ترابا ، ووضعه عليه ، فصار ذهبا ، فقال : خذه وأنفق ، ولا تسرف . وأتاه رجل بالسّلام من بعض إخوانه ، وقال : يا سيّدي ، حقّ طريقي .
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 108 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 188 . ( 1 ) في ( أ ) : فنفخ عليه ، فمات .