قال شيخنا الشّعراويّ : وأوّل اجتماعي به رأيته يذكر ليلا فاعتقدت أنّهما اثنان ، فقرّبت منه فوجدته واحدا .
وكان كثيرا ما يرى إبليس ، فيضربه بالعصا ، فيقول له : لست أخاف من العصا ، إنّما أخاف من النّور الذي في القلوب .
وكان إذا أبطأ عليه ماء الوضوء يتوجّه لأولياء القرافة ، فيأتونه بالماء .
مات بالمنزلة سنة ستّ وخمسين وتسع مائة .
* * *
( 806 ) علي المحلّي « * »
نزيل ثغر رشيد . كان من أرباب الأحوال ، اشتهر ذكره في الأقطار ، ورحل إليه الكبار كابن عنان .
وله كرامات :
منها : أنّه سأله رجل أن يسافر معه إلى دمياط لمحبّة أهلها له ، فقال : في هذا الوقت نحضر عندهم . ونزل معه إلى السّفينة ، وقال : غمّض عينيك . ففعل ، فقال له : افتحهما . ففتح ، فإذا هو بساحل دمياط ، فشاع ذلك ، فأنكره قاضيها ، وأحضره ، وقال : ما مذهبك ؟ قال : حنشيّ . قال : قل حنفي .
قال : حنشي . قال : كيف ؟ قال : أنفخ عليك تموت . ففعل « 1 » فمات حالا .
وكان يخلط السّمك القديد ، والتّمر ، والقثّاء ، والورد ، والياسمين ، ويصيّرها شيئا واحدا ، فلا يختلط طعم بطعم ، ولا ريح بريح .
وأتاه تاجر يشكو ذهاب ماله ، فقال له : ائتني برصاص . ففعل ، فأذابه ، فأخذ ترابا ، ووضعه عليه ، فصار ذهبا ، فقال : خذه وأنفق ، ولا تسرف .
وأتاه رجل بالسّلام من بعض إخوانه ، وقال : يا سيّدي ، حقّ طريقي .
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 108 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 188 .
( 1 ) في ( أ ) : فنفخ عليه ، فمات .