وقال : علامة من يدّعي أنّه قطع العنصر النّاريّ أن يترقّى عن الخواطر الشّيطانيّة ، والعنصر التّرابيّ أن يترقّى عن الخواطر النّفسيّة ، والعنصر المائيّ أن يؤدّي الطّاعة ويخلص فيها ، ولا يقف مع شيء ، والعنصر الهوائيّ أن يعرف اللّه في كلّ شيء ، وبكلّ شيء ، وعند كلّ شيء .
وقال : قال مالك « 1 » : من تفقّه ولم يتصوّف فقد تفسّق ، ومن تصوّف ولم يتفقّه فقد تزندق ، ومن تفقّه وتصوّف فقد تحقّق .
وقال : كلّما تجاهل العارف قوي في الإخلاص ، وسلم من القواطع .
وقال : من غلب نفسه فلا غالب له من الخلق ، ومن غلبته نفسه غلبه كلّ أحد ، فإيّاك أن تأكل الشّهوات ، وتطلب نفوذ القول ؛ فإنّه محال .
وقال : الفرق المجرّد شرك خفيّ ، والجمع المجرّد [ جحود ] « 2 » جليّ ، وشهود الجمع في الفرق مقام عليّ .
وقال : البعيد منها في عين القرب « 3 » ، والقريب في عين البعد .
وقال : في باطن الزّهد طمع ، وفي باطن الطّمع زهد ، وفي باطن الكبر تواضع ، وعكسه ، وفي باطن الفقر غنى ، وعكسه .
وقال : كلّ المظاهر لنا ستائر .
وقال : ما تعسّر مقام أو معنى على سالك إلّا من بقيّة في وجوده ، فمن طلب الوصول إلى مقام أو معنى فليجتهد في إزالة تلك البقيّة .
وقال : إنّما خلق الإنسان أوّلا في أحسن تقويم ؛ لأنّه كان عند الفطرة بلا شهوة ، فلمّا ابتلي بالشّهوة ردّ إلى أسفل سافلين .
وقال : من نظر بعين الجمع كانت له الحقائق والأسرار أفلاكا ، أو بعين الفرق كانت له المظاهر أشراكا .
هامش
( 1 ) ذكر هذا القول الشعراني في الطبقات من غير عزو لمالك .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الشعراني 1 / 181 .
( 3 ) في طبقات الشعراني 1 / 181 : البعيد في عين القرب .