ومشى به ، وقال له : كم أقول : لا تعد تصلّي هذه الصّلاة المشئومة . فلا يمكن أحد تخليصه منه .
ومن كراماته :
أنّه لقي رجلا طالعا جامع الغمريّ ، وهو جنب ، فلطمه على وجهه ، وقال :
ارجع ، اغتسل .
وأتاه رجل لاط بعبده يسأله الدّعاء ، فضربه بخشبة مائة ضربة ، وقال :
يا كلب ، تفعل بالعبد !
وكان يعرف رائحة العاصي والمطيع .
ولقيه شيخنا الشّعراويّ وهو لا يعرفه ، فقال : أيش حال أبوك « 1 » ؟ قال :
أبي مات . قال : لا ، أبوك يعيش ! قال : من هو ؟ قال : الشّوني . وما كان يعرفه ، فسأل عنه ، واجتمع به ، وبه كان انتفاعه .
مات ودفن بزاويته بمصر العتيقة ، سنة نيّف وأربعين وتسع مائة « 2 » .
* * *
( 803 ) علي الشّوني « * »
شيخ الصّلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالجامع الأزهر .
كان شيخا ظاهر الوقار ، بادي الصّلاح بغير إظهار ، نظيف الملبس والعمامة ، كأنّه من بياض ثيابه حمامة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أبيك . معربا الكلام .
( 2 ) قال الغزي في الكواكب السائرة 2 / 152 : كان يحب دخول الحمام ، ويكثر منه ، حتى مات في الحمام .
* طبقات الشعراني 2 / 171 ، الكواكب السائرة 2 / 216 ، شذرات الذهب 8 / 258 ، إيضاح المكنون 2 / 492 ، هدية العارفين 1 / 744 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 195 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 8 / 247 ، الخطط التوفيقية 2 / 339 ، و 12 / 145 . والشوني نسبة لشونة ، قرية بناحية طندتا من الغربية . انظر شذرات الذهب وقاموس رمزي 2 / 2 / 175 .