تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
مات سنة أربع وعشرين وتسع مائة ، ودفن بالمسجد المقابل لباب ابن خاص بك بين القصرين « 1 » . * * *

( 801 ) علي البحيري « * »

ذو العلم الكثير ، والزّهد الجمّ الغفير ، والخوف الذي ليس له في عصره نظير . لا يكاد يغيب شيء من أحوال القيامة عنه . وكان كثيرا ما يقول : نسأل اللّه السّلامة . ومنذ نشأ لم يضع له زمان ، ولا وضع جنبه الأرض على مدى الأوان ، ولا ظفر الفراغ منه بأمان . قال شيخنا الشّعراويّ « 2 » : صحبته نحو عشرين سنة ، وكان جامعا بين الشريعة والحقيقة . أخذ علم الظّاهر عن جماعة منهم ابن الأقيطع « 3 » . وكان أكثر إقامته بالرّيف ، يدور البلاد فيعلّم النّاس دينهم ، ويرشدهم ، ولا تكاد تراه فارغا من إجراء القلم . وكان يفتي الوقائع التي لا نقل فيها بأجوبة حسنة ، فيعجب منها علماء مصر . وكان يهضم نفسه ، وإذا زاره عالم أو فقير يوبّخ نفسه ، ويبكي ويقول :
هامش
( 1 ) في طبقات الشعراني : دفن بالمسجد الذي بقرب باب النصر اليشبكي . * طبقات الشعراني 2 / 169 ، الكواكب السائرة 2 / 222 ، شذرات الذهب 8 / 296 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 196 . ( 2 ) طبقات الشعراني 2 / 170 ، والقول بمعناه . ( 3 ) ابن الأقيطع : أحمد بن يوسف بن علي ، شهاب الدين البرلسي المالكي ( 819 - 901 ه ) عالم أديب جليل درس ودرّس ، له عدّة مؤلفات ، قال عنه السخاوي : ونعم الرجل علما وصلاحا وتواضعا وتقشفا وتقنّعا ، ممن اجتمع له الحفظ والذكاء . الضوء اللامع 2 / 248 ، نيل الابتهاج 87 .