وقال : النّبيّ معصوم من العمل بوسوسة إبليس لعلّة ، وغيره ليس معصوم من وسوسته « 1 » .
وحكى عنه في « اللّواقح » « 2 » أنّه - أعني صاحب التّرجمة - قال له : كان أخي الشّيخ علي النّبتيتي يجتمع بالخضر ، فباسطه يوما ، وقال : ما تقول في الشّيخ يحيى المناوي ؟ قال : لا بأس به . قال : ففلان ؟ قال : لا بأس به . قال : فما تقول في الشّيخ زكريّا ؟ قال : لا بأس به ، إلّا أنّ عنده نفيسة . قال صاحب التّرجمة : فلمّا أرسل لي الشّيخ عليّ بذلك ضاقت نفسي ، وما عرفت ما أراده بالنّفسية ، فأرسلت أقول له : استفهم منه ، فسأله ، فقال : إذا أرسل قاصدا إلى أحد يقول له : قل له : قال لك الشّيخ زكريّا ، فيلقّب نفسه بالشّيخ .
مات سنة نيّف وعشرين وتسع مائة .
* * *
( 778 ) زين العابدين البلقسي « * »
زين العابدين ابن الشّيخ عبيد البلقسي . كان من أهل الكشف ، ويغلب عليه الجذب ، وله إشارات وتلويحات في الطّريق لا يعرفها إلّا أهلها .
وله اليد الطّولى في طاعة الجنّ « 3 » بلا عزيمة ولا أقسام ، بل لكمال دينه .
ومن كراماته :
ما ذكره الشّيخ الشّعراويّ قال : زرت معه الشّيخ تاج الدّين الذّاكر بجامع طولون « 4 » ، فلم يخرج لنا ، وتلاها عنّا بنصرانيّ ، فطعنه الشّيخ زين في فخذه
هامش
( 1 ) في ( ف ) : بوسوسة إبليس كما في وسوسته .
( 2 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار المعروف باسم طبقات الشعراني 2 / 123 .
* جامع كرامات الأولياء 2 / 19 ، وفيه وفي ( أ ) : البلقيني . والبلقسي نسبة لبلقس من البلاد القديمة بمركز قليوب بمصر .
( 3 ) في ( أ ) : في طاعة الحق .
( 4 ) جامع ابن طولون : موضعه يعرف بجبل يشكر ، وهو مكان مشهور بإجابة الدعاء ،