ولمّا جذب البجائيّ ، وأعطي درك بحر الهند لم يزل يقل : باب النّكرة ، كلّ أمر شائع في جنسه لا يختصّ به واحد دون واحد ؛ لكونه جذب وهو يقرأ النّحو .
ولمّا جذب ابن عبد الكافي القاضي صار يقول : لا حقّا ، ولا استحقاقا .
وكان إذا قال لأمير : عزلناك أو ولّيناك ، حصل عن قريب .
وكان كلّ شيء أخبر به وقع ، فلم يحفظ قطّ في ذلك أنّه أخطأ .
وجلس مع جماعة في قاعة ، فأخذ قلّة وضرب بها السّقف ، فقال فقيه :
كسر القلّة . فقال : تكذب . فنزلت القلّة إلى الأرض صحيحة . ودخل عليه الفقيه بعد خمس عشرة « 1 » سنة فقال : أهلا بشاهد الزّور .
مات سنة اثنتين وعشرين وتسع مائة ، ودفن بزاويته بقرب باب الشّعريّة .
* * *
( 763 ) بركات المجذوب « * »
بركات المجذوب المستغرق ، وكان محلّ إقامته في بيوت الأخلية ، والغالب في ميضأة الكامليّة والحجازيّة .
وكان يرى النّاس أنّه يأكل الحشيش ، فسلّ عليه جنديّ سيفا ، وقال : يقال إنّك شيخ ، وتأكل الحشيش ؟ فناوله إيّاه فوجده مامونيّة سخنة .
وله كرامات كثيرة .
مات سنة خمس عشرة وتسع مائة .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بعد سبعة عشر . وفي الأصل خمسة عشر .
* الكواكب السائرة 1 / 167 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 366 .