( 764 ) بركات الخياط « * »
الشّيخ البركة ، صاحب العجائب والغرائب والخوارق والمواهب .
كان شيخا صالحا ، منجمعا عمّن يراه ، طافحا ، له أبّهة « 1 » في الصّدور ، وعلى وجهه مسحة من نور البدور ، هشّاشا بسّاما « 2 » ، يرتزق من الخياطة وممّا يفتح عليه ممّن يأتي دكّانه أو رباطه .
وكان دكّانه بالدّرب الأحمر ، وكان أستاذا في تفصيل ثياب الأكابر ، يقصد من سائر جهات البلد .
وعليه جبّة كأنّها جبّة سمّاك ، وعلى رأسه شاش مخطّط كعمائم النّصارى ، فيقول له من مرّ به : ظهرك حسّاك يا نصراني « 3 » .
وكان كلّ كلب أو حمار أو قطّ وجده ميتا ، حمله ووضعه في دكّانه ، فلا يمكن أحد أن يجلس عنده من نتن رائحته .
وكان فقراء مصر وأولياؤها يحمّلونه حملاتهم ، حتّى الشّيخ عليّ المرصفيّ .
قال شيخنا الشّعراويّ « 4 » : رأيته حمّله حملة ابن كاتب غريب لمّا أراد ابن عثمان أخذه إلى الرّوم ، فقال سيّدي عليّ : أنا ما لي تصرّف . ثمّ جاء فوضع حجرا على دكّان بركات ، وهو غائب ، فلمّا رآه عرف الحجر ، ومن وضعه
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 144 ، الكواكب السائرة 1 / 167 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 366 .
( 1 ) في ( أ ) : له رهبة .
( 2 ) في ( أ ) : هشاشا بشاشا .
( 3 ) في ( ب ) و ( ف ) : حشاك ، وفي ( أ ) : جنبك يا نصراني . وفي ( م ) والمطبوع :
حاشاك يا نصراني .
( 4 ) ذكر الخبر الشعراني في طبقاته 2 / 144 بمعناه .