وله موشّحات في ضمنها شطحات عظيمة على طريقة القوم .
مات ببلده فوّة عاشر الحجّة سنة ستّ عشرة وتسع مائة عن بضع وستّين سنة .
ويقال : إنّه تقطّب ليلة موته ، « 1 » ولهذا كان هجير أصحابه في طريق جنازته :
هذي جنازة عاشق * ليلة وصالو مات
ولم يزالوا كذلك حتّى دفن « 1 » .
* * *
( 761 ) أمين الدين البدراني « * »
أمين الدّين بن النّجّار البدرانيّ ، ثمّ المصريّ ، إمام جامع الغمري .
كان عابدا ، زاهدا ، صوفيّا ، فقيها ، محدّثا ، كتب بخطّه من كتب الفقه والحديث والتّفسير ما لا يحصى .
وكان إذا قرأ في المحراب أبكى سماعه النّاس ، وكان لا يخرج من الجامع ، مكث فيه سبعا وخمسين « 2 » سنة .
وكان الشّيخ الغمريّ يقول : هو روح الجامع .
وكان أولياء مصر كابن العنان وأقرانه يعرفون حقّه ويزورونه .
وكان لا يراه أحد من أهل الدّولة إلّا نزل وقبّل يده . ومع ذلك كان يحمل الخبز على رأسه ويخبزه في الفرن .
هامش
( 1 ) ما بينهما منقول من المطبوع .
* طبقات الشعراني 2 / 147 ، الكواكب السائرة 1 / 33 ، شذرات الذهب 8 / 165 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 363 . واسمه محمد بن أحمد بن عيسى بن النجار الدمياطي أمين الدين أبو الجود .
( 2 ) في ( أ ) : تسعا وخمسين .