تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فعاب عليه أهل العلم ذلك ، وأنا كنت ممّن راسله بترك إقامة الجمعة فيه ، فلم يقبل ، واعتذر بأنّ الفقراء طلبوا منه ذلك ، وعجّل بالصّلاة فيه بمجرّد فراغ الجهة القبليّة . واتّفق أنّ رجلا من أهل السّوق المذكور اسمه بليبل تبرّع من ماله بعمارة المأذنة ، ومات الشّيخ وغالب الجامع لم يكمل عمارته . إلى هنا كلامه . فانظر ما فيه من التّحامل .

ومن كراماته :

أنّه سافر إلى المحلّة بالبحر ، فسقط من بعض أتباعه صرّة فيها فضّة ، فما شعر بها إلّا بعد مسافة ، فأخبره ، فأوقف المركب ، وقال : ارجعوا إلى محلّ كذا ، واطرحوا الشّبكة تجدوها . فوجدوها . ومنها : أنّه كان معه عمود رخام على جملين ، فجاء إلى قنطرة لا تسع غير جمل واحد ، فساق الجمل الآخر ، فمشى في الهواء بالعمود . ولمّا أراد إقامة عمد جامعه احتاجوا إلى عدد كبير من الرّجال لإقامتها ، وباتوا على ذلك ، فأقام في تلك اللّيلة صفّين من العمد وحده ، فأصبحوا ، فوجدوها قائمة . مات سنة خمس وتسع مائة . * * *
هامش
- والحباكون ، وعدة حوانيت للرسامين والفرّائين والخياطين ، ومعظمها لسكن البزازين والخلعيين ، ويباع في هذا السوق سائر الثياب المخيطة والأمتعة من الفرش ونحوها ، وهو شارع من شوارع القاهرة يسلك فيه من باب الفتوح وبين القصرين وباب النصر إلى باب القنطرة وشاطئ النيل وغيره . انظر الخطط المقريزية 3 / 164 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 343 | المناوي / محمد أديب الجادر