وقال : من نظر إلى ثواب عمله عاجلا أو آجلا خرج عن وصف العبوديّة .
وقال : لا تسبّ من أحد إلّا فعله المذموم ، لا عينه ؛ فإنّك لا تدري بم يختم لك .
وقال : للصّوفيّة كلام لا يتمشّى إلّا على قواعد المعتزلة أو الفلاسفة ، فالعاقل لا يبادر بإنكاره إلّا بعد تأمّل أدلّتهم ، فما كلّ ما قاله أولئك باطل .
وقال : كفّ غضبك عمّن يؤذيك ، فإنّه مسلّط عليك بأمر ربّك ؛ فإنّك إن غضبت عليه زاد تسليطه « 1 » عليك .
وقال : لا تركن إلى شيء ، ولا تأمن من نفسك في شيء ، ولا تختر لنفسك حالا تكون عليها مع اللّه ، بل سلّم الأمر له طوعا قبل تسليمه كرها .
وقال : لا تقرب وليّا إلّا بأدب ، وإن باسطك ؛ فإنّ قلوبهم مملوكة ، ونفوسهم مفقودة ، وعقولهم غير معقولة ، يمقتون على أقلّ من قليل ، ويسامحون في كثير .
وقال : إذا نزل بك بلاء فبادر إلى سؤال العفو والعافية ، وإن كنت صبورا ؛ إظهارا للضّعف .
وقال : الشّريعة والحقيقة كفّتا ميزان ، وأنت قبّها « 2 » ، فكلّ كفّة حصل لك ميل إليها كنت من أهلها ، فإن ملت إليهما كنت حكيم الزّمان .
وقال : إذا فاجأك حال من الحقّ فلا تدفعه ولا تجلبه بحواسّك وفعلك ؛ فإنّه سوء أدب ، واحذر أن يظهر لك حال أو وصف دون أن يتولّى اللّه ذلك بغير اختيارك .
وقال : حقيقة القرب من اللّه الغيبة عن شهودك القرب ؛ فإنّ شهودك القرب يمنع العلم بالقرب
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ
[ الواقعة : 85 ] .
وقال : احذر أن تركن إلى نفسك الظّالمة
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ هود : 113 ] .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فإنه سلّط عليك . . . زاد تسلّطه .
( 2 ) قبّ الميزان : هو الذي تعلّق به الكفتان . متن اللغة ( قبب ) .