مات سنة إحدى وثلاثين وتسع مائة « 1 » ، ودفن بزاويته بخطّ المقسم بجوار زاوية الشّيخ مدين .
وكان مهاب المنظر ، كثير التّواجد عند سماع كلام القوم . يحمل الرّجلين فأكثر ويدور بهم .
* * *
( 754 ) أحمد السّطيح « * »
كان كسيحا ، يركبه خادمه على فرس في حضنه كالطّفل ، وكان له طرطور جلد طويل ، وعليه جبّة حمراء .
وكانت آثار الولاية ظاهرة عليه لكلّ من يراه . وكان مع ذلك لطيفا حسن المعاشرة . وكان زرعه واسعا ، وتأتيه الهدايا من كلّ فجّ .
وكان على قدم الفرغل « 2 » يلبس النّعل الجديد « 3 » فيذوب في أسبوع ، ويوجد فيه الحصى والرّمل .
وحكت عنه زوجته أنّه كان يتطوّر بعد العشاء ، فيصير شابّا إلى الفجر ، فيعود إلى الزّمانة .
وكان متزوّجا أربعا .
وله كرامات :
منها : أنّ من ردّ شفاعته عطب .
وهزأ به إنسان وحاكاه في طرطوره وهيئته ، فتورّم عنقه ، وأشرف على الموت ، فأتي به إليه ، فضحك ، وقال : تزاحمني على الكساح ؟ ! ثمّ دهن عنقه بزيت ، وتفل عليه فبرئ .
هامش
( 1 ) قال الغزي في الكواكب : وجد ميتا بالمدرسة البندقدارية كأنه أكل شيئا مسموما سنة 928 ه .
* طبقات الشعراني 2 / 136 ( سطيحة ) ، جامع كرامات الأولياء 1 / 326 .
( 2 ) انظر ترجمته 3 / 223 .
( 3 ) في ( ب ) : الحديد .