وكان يخرج من وجهه نور يكاد شعاعه يمنع من رؤية وجهه . وكان يكثر وقوع ذلك له عقب فراغه من ورده .
وكان يحبّ سكن الرّبوع دون الزّوايا .
وكان يتستّر بالشّطح « 1 » ؛ لينفّر النّاس عنه ، ويمزح ، ولا يقول إلّا صدقا .
مات سنة اثنتين وخمسين وتسع مائة .
* * *
( 753 ) أحمد أبو طاقيّة « * »
أحمد المنير ، أبو طاقيّة ، عبد صالح ، جدّ واجتهد ، وسلك سبيل التّصوّف ، ولزم صحبة الدّشطوطي « 2 » وساح معه إلى بلاد العجم أربعا « 3 » وعشرين سنة . وكان موضع سرّه ودخيلة أمره .
وكان يلبس طاقيّة مضربة « 4 » بغير عمامة .
وسبب موته أنّه اجتمع جمع من الفقراء بزاوية الدّشطوطي ، فقام فقير فضرب رأس نفسه بطبر « 5 » من حديد ، فأنكر عليه ، وتفاوضا ، فقتل كلّ منهما الآخر بالحال .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بالشطرنج .
* الكواكب السائرة 1 / 155 .
( 2 ) انظر ترجمته صفحة 385 من هذا المجلد .
( 3 ) في الأصول : أربعة .
( 4 ) كذا في الأصل ، ولعلها محرفة عن معرقة . وهي نفس العرقية . وفي الكواكب السائرة : وكان يلبس عرقية بغير عمامة . والعرقية : طاقية تمسّ الرأس مسا مباشرا ، توضع تحت الطربوش الذي يلف بعد ذلك بالعمامة . انظر المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب 244 .
( 5 ) الطّبر : ركن البناء ، انظر متن اللغة ( طبر ) وقال دوزي في تكملته : الطبر الفأس ، البلطة .