ولده « 1 » أنّه كانت زوجته تختلس من غلّته « 2 » بعض الدّراهم للتّوسعة على أولادها ، فتضعها في خزانة وتقفلها « 3 » عليهم ، فإذا رجع من سببه تصطكّ الدّراهم بعضها ببعض ، وتصوّت كصوت العصافير ، فيقول : هي سرقتكم .
ومرض مرّة في واقعة وقعت له على بعض الفقراء ، فصار الأولياء يأتون لزيارته ليلا في صورة الأنوار المجرّدة ، وزوجته قاعدة مستيقظة ، فما تشعر نفسها إلّا وهي قاعدة خارج البيت لا تمشي « 4 » ولا تحسّ بأحد يحملها ، وتكرّر ذلك ، فقال لها : يا ابنة عمّي ، القوم أبوا قعودك عندي ، فاعتزلي . فاعتزلت عنه مدّة مرضه .
وكراماته كثيرة .
مات ودفن خارج باب النّصر بالرّوضة ، وقبره بها خفيّ ، لا يعرفه إلّا الخواصّ .
* * *
( 749 ) أحمد الشّنواني « * »
المجذوب المستغرق غالبا . كان أوّلا من المجاورين بالجامع الأزهر ، حفظ فيه القرآن ، واشتغل بالعلوم الشّرعيّة . ثمّ حصل له جذب قويّ ، فتجرّد عن ذلك كلّه ، وصار هائما مستغرقا ، وقعد على مصطبة تجاه الدّرب الذي يتوصّل منه إلى باب سرّ الجوهريّة المجاورة للجامع الأزهر ، لا يبرح ليلا ولا نهارا ، ولا صيفا ولا شتاء . وكان يقرأ القرآن في بعض الأحيان ، ولا يتكلّم كلاما منتظما إلّا قليلا مع من يختار .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ما حكاه لي والده .
( 2 ) في ( أ ) : علبته .
( 3 ) في ( أ ) : تغلقها .
( 4 ) في ( أ ) : لا تمس .
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي ، والشنواني نسبة إلى شنوان مركز شبين الكوم من أعمال المنوفية بمصر .