قال شيخنا الشّعراويّ : اجتمعت به ، فقال : تقرأ في أيّ علم ؟ قلت :
حفظت « الرّوض » « 1 » إلى القضاء على الغائب ، وقبله « المنهاج » « 2 » . فقال :
ما معك دستور ، تحفظ شيئا من « الرّوض » ، يكفيك « المنهاج » ؛ فإنّ صاحبه من الأولياء . قال : فمن ذلك اليوم ما أمكن أن « 3 » أحفظ من « الرّوض » شيئا ، فهذا من كراماته .
ومنها أيضا : أنّه قال له : تزوّجت ؟ قال : لا ، ما معي شيء . قال : زوّجتك زينب بنت خليل القصبي « 4 » ، وأفرضت عنك المهر ثلاثين دينارا ، قل : قبلت ، فقال : قبلت . وقال : عجّل بالحلو لعلّي آكل منه ؛ فإنّ موتي قرب .
فجاءه خليل بلا سبب ، وزوّجه بنته بلا طلب ، وقال : اجعل المهر ثلاثين دينارا ، وأشهد على نفسه أنّه قبضها ، فعمل الوليمة ثاني يوم ، وأرسل للشّيخ من الحلو ، ثمّ ذهب إليه ، فوجده مريضا ، فقال : ما زوّجتها حتى أطلعني اللّه على مدّة إقامتها معك ، ولم أكن أعرفها .
ثمّ مات بعد ستّة أيّام في حدود العشرين وتسع مائة ، ودفن بباب القرافة من ناحية عرب اليسار ، في وسط الشّارع بوصيّة منه ، وأوصى أن لا يجعل على قبره علامة لمحبّته للخفاء على الظّهور .
* * *
( 748 ) أحمد المطوّعي « * »
أحمد بن خضر المطوّعي ، والد صاحبنا الشّيخ حشيش الحمّصاني « 5 » .
كان له القدم الرّاسخ في الولاية والشّهرة التامّة بالكرامات منها : ما حكاه
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم ( 4 ) صفحة 324 .
( 2 ) انظر الحاشية رقم ( 2 ) صفحة 324 .
( 3 ) في ( أ ) : ما أمكنني .
( 4 ) في ( أ ) : العضبي .
* جامع كرامات الأولياء 1 / 332 .
( 5 ) انظر ترجمته في الصفحة 496 من هذا المجلد .