شنقوك « 1 » ، وإن قعدت قطعوا رأسك . فرجع إلى عصيفير ، فقال : تروح وتجيء سالما ، وابن لي مدفنا ، فكان كذلك « 2 » . فعمّر له المدفن الذي دفن فيه ، ثمّ ضربوا عنقه بمصر ، فصدق الشّيخان .
ومزح معه رجل ، فقال له : اللّه يرزقك ببلاء في رجليك ، لا يخرج إلّا بالموت . فورمت رجلاه فصار إذا ركب يضع « 3 » كلّ واحدة في خرج حتّى مات .
ووقف في رمضان تجاه مدرسة خوند « 4 » ، وأعطى سقّاء نصفين ، وقال :
صبّ هنا راويتين ، نطفئ هذا الحريق . فاحترقت المنارة تلك اللّيلة من القناديل ، وسقطت على الماء الذي صبّه ، فلم تؤذ أحدا ، ولا احترق بيت أحد .
ومرّ بإناء فيه لبن فكسره ، فوجدت فيه حيّة ميتة « 5 » .
وكان يقول : صوم المسلمين لا ثواب فيه ، فإنّ أحدهم يأكل في رمضان من العشاء للفجر ، فلو حسب أكله في الصّوم وجد أكله فيه أكثر من أكله في الفطر .
ويا ليتهم يصومون كالنّصارى ، يفطرون على خبز وزيت .
وكان يقول : أنا ما عندي « 6 » يصوم حقيقة إلّا من لا يأكل اللّحم الضّاني كالنّصارى ، وأمّا المسلمون الذين يأكلون اللّحم والدّجاج أيّام صومهم ، فصومهم عندي باطل .
وكان يقول لخادمه : أوصيك أن لا تفعل خيرا في هذا الزّمان ؛ ينقلب عليك بشرّ .
وكان إذا مرّ عليه جنازة مشى أمامها وجمع الأطفال ، ويقول : زلابية « 7 » هريسة ، ويكرّرها .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : إن رجعت شفوك .
( 2 ) في ( أ ) : فقال : لك ذلك .
( 3 ) في ( أ ) : إذا ركب يضعهما .
( 4 ) انظر الصفحة 268 حاشية ( 3 ) والصفحة 273 .
( 5 ) سيكرر المؤلف الخبر مرة أخرى ضمن هذه الترجمة .
( 6 ) في ( ب ) : أما ما عندي .
( 7 ) الزلابية : حلواء من عجين يقلى ويحلّى بالعسل والسكر . متن اللغة ( زلب ) .