وله كرامات :
منها : أنّه لمّا أشرفت دولة الجراكسة على الانقضاء طلع للسّلطان الغوري ، وقال : أعطني مفاتيح القلعة . فترضّاه بالمقال والمال ، فلم يفد ، وصمّم ، وقال : هذا المجذوب اتركوه . فتحوّل من محلّ سكنه بالقلعة ، ونزل إلى القاهرة ، فلم يكن بأسرع من سفر السّلطان ، وكان ما كان .
ومنها : أنّ شيخنا الشّعراوي اتّهم بأنّ عنده بعض الأمراء مختفيا أيّام الباشا أحمد « 1 » ، فطرحوه ليوسّطوه « 2 » ، فوقف على رأسه ، وقال : لا تخف ، غدا تقضى الحاجة أذان الظّهر . فلمّا كان الغد ذهب أحمد باشا « 3 » ، وقت الظهر ، وأطلقوا الشّيخ .
مات ودفن في قنظرة السدّ « 4 » في حوش هناك .
* * *
( 742 ) إبراهيم المواهبي « * »
إبراهيم أبو الطّيب بن محمود بن أحمد بن حسن الآقصرائيّ الشّاذلي ، المشهور بالمواهبي ، أحد أتباع الشّيخ محمد المغربي ، والشّيخ أبي المواهب .
هامش
( 1 ) أحمد الباشا الوالي ، رغب بالاستقلال ، وتجاهر بالعصيان فحصل بينه وبين العثمانيين مقتلة عظيمة في الرميلة وما جاورها ، وحاصروه في القلعة حتى قتلوه ، وذلك بعد الفتح العثماني لمصر بتسع سنوات . الخطط التوفيقية 1 / 148 . وانظر الحاشية ( 1 ) صفحة 381 .
( 2 ) كذا في الأصول : ليوسّطوه ، أي ليقتلوه ، وفي طبقات الشعراني 2 / 149 : ولما مددت للتسويط : أي للضرب .
( 3 ) في طبقات الشعراني : فلما كان الغد خرج السلطان أحمد هاربا من القتل .
( 4 ) قنظرة السد من قناطر الخليج الكبير يتوصّل من فوقها إلى منشأة المهراني من برّ الخليج الغربي ، وسميت بقنطرة السد لأن النيل إذا بدت زيادته يجعل عند هذه القنطرة سدا من التراب . انظر الخطط المقريزية 3 / 237 .
* الكواكب السائرة 1 / 110 ، الطبقات السنية 1 / 241 ، بدائع الزهور 3 / 63 ، كشف الظنون 426 ، 675 ، شذرات الذهب 8 / 36 ، النور السافر 49 ، إيضاح المكنون 1 / 483 ، هدية العارفين 1 / 24 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 246 ، الخطط التوفيقية 2 / 340 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6 / 509 ، والمواهبي نسبة لأبي المواهب .