كان حسن الخلق والخلق ، سالكا في الزّهد والورع أوضح الطّرق ، ومع ذلك كان ينفق نفقة الملوك ، ويلبس ملابسهم ، ولا يعلم له جهة تأتيه منها بعد ذلك .
وعمل الموشّحات ، وشرح « الحكم » وليس على طريقة الشّروح ، بل هو فوائد مجموعة بمعزل عن شرح الكتاب ، وحكايات عن الصّالحين ونحو ذلك « 1 » ، وله كتاب « كشف الجليل عن سرّ التحويل » و « بيان مشاهد « 2 » يا مولاي يا واحد » « 3 » ، وكتاب « البارق الأسنى بسرّ الكنى » « 4 » ، وكتاب « الأذكار والدعوات » وكتاب « التّفريد وضوابط قواعد التّوحيد » « 5 » .
ولمّا احتضر أتاه الشّيخ محمد المغربيّ ، فقال له : ما تشهد ؟ قال : وحدة مطلقة . فقال : هنيئا لك . فصعدت روحه فورا ، ودفن بزاويته بقرب قنظرة سنقر « 6 » سنة أربع عشرة وتسع مائة « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) وذكر أنه شرحها بمكة المكرمة سنة 903 ه ، وسماه : « إحكام الحكم في شرح الحكم » كشف الظنون 675 .
( 2 ) في ( أ ) : شاهد .
( 3 ) وله نسخة خطية في الاسكوريال ثان 1607 / 1 . بروكلمان 6 / 510 .
( 4 ) وله نسخة خطية في الاسكوريال ثان 1607 / 2 . بروكلمان 6 / 510 .
( 5 ) وله نسخة خطية في الاسكوريال ثان 1607 / 8 . وجوتا 916 / 2 ، وليدن 2278 ، واسمه التفريد في معنى كلمة التوحيد ، أو التفريد بضوابط فوائد التوحيد .
بروكلمان 6 / 509 .
( 6 ) قنظرة آقسنقر على الخليج الكبير ، ويمرّ من فوقها إلى بر الخليج الغربي ، وعرفت بالأمير آقسنقر الذي شيّد العمائر السلطانية في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون ، توفي آقسنقر بدمشق سنة 740 ه . الخطط المقريزية 3 / 239 .
( 7 ) اختلف في سنة وفاته ، فقد وافق صاحب الكواكب السائرة 1 / 110 ، وحاجي خليفة في كشف الظنون المؤلف . وجاء في شذرات الذهب وهدية العارفين والأعلام سنة وفاته في 908 ه ، وقال بروكلمان : سنة 909 ه .