تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بمصر على قدم الصّلاح والعبادة ، تفقّه أوّلا على مذهب الإمام الشّافعيّ حتّى بلغ رتبة الإفتاء ، ثمّ تصوّف . وصنّف عدّة تصانيف منها : « رسالة النور » « 1 » تشتمل على عقائد ، وفقه ، وتصوّف في أربعة أسفار كبار ، و « هداية المتعلّم » « 2 » مجلّد ، و « طلب الزّاد ليوم المعاد » « 3 » ، و « العدّة عند الشدّة » و « هديّة النّاصح » « 4 » و « الستّين مسألة » « 5 » وعمّ النّفع بكتبه . وانتهت إليه رئاسة تربية المريدين بمصر ، وكان متصديا لذلك « 6 » ، لا يبيت في بيته أصلا ، ولا يدخله إلّا يوم الجمعة عقب صلاتها ، فيجلس عند أهله إلى العصر ، فيخرج . وكان ذا حكمة بديعة في تربية السّالكين . وقد قال ابن عربي : التّصوّف كلّه حكمة ، ومن شرط الصّوفيّ أن يكون حكيما ، فمن لم يكن ذا حكمة فلا حظّ له من هذا اللّقب . وشيخه في الطّريق الشّيخ حسن الششتري . وعنه أخذ : الشّيخ محمد الغمري والشّيخ مدين وطبقتهما . وكان يقال « 7 » : هو جنيد عصره « 8 » . لم يحفظ عنه كلمة شطح أبدا .
هامش
( 1 ) وهي ستون مسألة مشهورة بين الشافعية . هدية العارفين 1 / 121 . ( 2 ) هداية المتعلم وعمدة المعلم في الفقه والعبادات والتصوف . كشف الظنون 2041 . ( 3 ) في إيضاح المكنون 2 / 86 : طلب الزاد ليوم الميعاد . ( 4 ) هدية الناصح ، وحزب الفلاح الناجح ، في معرفة الطريق الواضح . هدية العارفين 2 / 728 . ( 5 ) مسألة الستين من مهمات مسائل الدين ، أو الستين مسألة ، وتسمى أيضا مقدمة الزاهد في الفقه ، له مخطوطة في باتافيا 128 / 2 وطبع في مكة ، واستنبول . تاريخ بروكلمان 6 / 378 . ( 6 ) في ( أ ) : متصديا للذكر . ( 7 ) في ( ب ) و ( ف ) : وكان يقول . والمثبت من ( ب ) وطبقات الشعراني 2 / 81 . ( 8 ) في ( أ ) : هو جهبذ عصره .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 148 | المناوي / محمد أديب الجادر