وقال : يتعيّن على من دخل هذه البلاد أن يجدّد إيمانه . يعني لما يشاهد من المنكر .
قال زرّوق : وإنّه لصحيح لمن نظره بعين الإنصاف .
* * *
( 670 ) أحمد بن عروس « * »
أحمد بن عروس ، المغربيّ ، التّونسيّ ، العبد الصّالح ، المجذوب الكبير الشّأن .
كان من أكابر الأولياء من أهل الجذب بتونس .
له كرامات ظاهرة وأحوال باهرة :
منها : أنّه كانت الطّيور الوحشيّة تنزل عليه ، فتأكل من يديه .
ومنها : أنّه كان عنده جمع وافر من الفقراء فكان يمدّ يديه في الهواء ، ويحضر لهم ما يكفيهم من القوت .
ودخل عليه رجل لزيارته فرأى طول أظفاره ، وشعث رأسه ، فحدّثته نفسه بشيء ، فقال له : السّبع يكون بالأظفار .
وكان مهابا جدّا ، لا يقدر على لقائه كلّ أحد بحيث يقشعرّ البدن لرؤيته .
وكان جالسا على سطح فندق بتونس ليلا ونهارا ، ولم يزل كذلك حتّى مات بها سنة نيّف وسبعين « 1 » وثمان مائة .
* * *
هامش
* الضوء اللامع : 2 / 259 ، 260 ، شذرات الذهب 7 / 311 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 323 .
( 1 ) في ( ب ) : وستين . قال السخاوي في الضوء اللامع 2 / 259 : مات سنة بضع وستين . وذكره ابن العماد في الشذرات ضمن وفيات سنة 871 ه .