تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شيء بحسبه ، فإذا وقفت « 1 » على شيء واحد تقيّدت . وقال : إنّي متعجّب ممّن يقول : مريدي ، أو تلميذي ، ولا يستحي من اللّه . وقال : احذر مكر اللّه في كلّ شيء ؛ فإنّ في قدرته ما لا شعور لأحد به ، ومن لم يخف المكر عن قريب يجد الخلل ، ويقع في المعاصي والزّلل . وقال : كيف تتكبّر على من لا تقطع بأنّك عند اللّه خير منه . وقال : الفقيه في هذا الزّمان ألف قيئة ، أي : تقيّأه ألف مرّة ، أي اطرحه عن قلبك . وقال ، وقد ذكر له إنكار النّاس على ابن عربي : واللّه ، إنّه يستحقّ الإنكار لكن ممّن فوقه ، لا ممّن هو في السفال « 2 » . وقال : لو وجدت المريد الصّادق أوصلته في أقرب مدّة بلا مشقّة . قال الشّيخ زرّوق : فرأيته بعد ذلك أبلى بعض إخواننا بمجاهدة شاقّة ، فكلّمته فيه ، فقال : ما غير نختبر أرضه . يعني قلبه . وقال : كلّ علم لا يكون له حقيقة في الباطن فلا عبرة به ، وكلّ حقيقة لا يظهر لها أثر في الخارج فلا فائدة فيها . والكلام متّسع المجال وإنّما المعتبر التحقّق . وكان كثيرا ما ينشد :
اتبع رياح القضاء حيث دارت * وسلّم لسلمى وسر حيث سارت
وسئل : لمن تنتمي إليه طريقته ؟ فقال : نحن لا نعرف شيئا من ذلك ، لكن تتّصل والدتي بالشّيخ أبي مدين . ونقل عنه الشّيخ زرّوق أنّه قال له ولرفيقه : اخرجوا من هذه البلاد - قال : يعني مصر - فإنّها تذهب بنور الإيمان . هكذا قال عنه زرّوق .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وقعت . ( 2 ) في ( ف ) : السفاد ، وفي ( أ ) : السادس ، وفي ( ب ) : ما صورته : السناديس . والمثبت من المطبوع .