إنّه ليخطئ فيحبّ « 1 » أنّ النّاس قد أخطئوا .
وقال : وددت أنّ بدني قرّض بالمقاريض ، وأنّ هذا الخلق أطاعوا اللّه .
وودّعه بعض إخوانه ، وقال له : هل من حاجة ؟ قال : نعم ، ولكنّها مهمّة ؛ اتق اللّه ، فو اللّه لأن يتّقيه عبد أحبّ إليّ من أن يتحوّل لي هذه السّواري كلّها ذهبا .
وقال له بعض القدريّة : بلغني أنّك زنديق . فقال : أمّا زنديق فلا ، لكنّني رجل سوء .
وقال له رجل : يا أبا عبد الرّحمن ، توصيني بشيء ؟ قال : نعم ، اتّق اللّه ، واحذر أن يأخذك اللّه وأنت على غفلة .
* * *
( 339 ) زكريّا بن الصّلت « * »
له الورع الوثيق ، والقلب الرّقيق ، مشهور بالتعبّد والاجتهاد ، والتوجّه والانفراد ، والصّفاء التامّ ، عند الكدورات « 2 » والأوهام ، وقد قيل : التّصوّف صفاء لا وصف له ، وعلامة لا نهاية لها .
ومن كلامه :
ما شافع أشفع « 3 » للذّنب من الخدمة لربّ العالمين .
وقال : من نظر إلى مبتدع بعينه فقد أعان النّظر على العمى فجنّبوا « 4 » أشفار العيون بالإغماض عن النّظر إلى المبتدعين .
هامش
( 1 ) في المطبوع : فيحسب أن الناس .
* حلية الأولياء 10 / 400 .
( 2 ) في ( أ ) : عند الكدور .
( 3 ) في المطبوع : ما شفع أشفع .
( 4 ) في المطبوع : فأحبوا .