ومن كلامه :
الاعتكاف حفظ الجوارح تحت الأوامر .
وقال : أبى الملك الجبّار إلّا أن يختبر « 1 » بتسليط عدوّهم عليهم .
وقال : من آثر صحبة الأغنياء على الفقراء ابتلاه اللّه بموت القلب .
وقال : من اشتغل بأحوال النّاس ضيّع حاله ، ومن مدّ يده إلى طعام غنيّ بشهوة لا يفلح أبدا .
وقال : عاص نادم خير من طائع مدّع ؛ لأنّ العاصي يطلب طريق توبته ، ويعترف بنقصه ، والمدّعي يتخبّط في حال دعواه .
وقال : أفواه العارفين لم تزل فاغرة « 2 » لمناجاة القدرة .
وقال : من لم يسمع من نهيق الحمار ما يسمع من صوت العود ودواخل المغنّين فسماعه معلول .
وقال : لا يصحّ لمخلص معرفة إخلاصه إلّا بعد معرفته الرّياء ، ومفارقته ، إذ لا يعرف الشّيء من لا يعرف ضدّه .
وقال : التّقوى الوقوف مع الحدود .
وقال : الصّوفيّ من يملك الأشياء اختيارا ، ولا يملكه شيء اقتهارا .
وقال : لا تصحب إلّا أمينا أو معينا ؛ فإنّ الأمين يحملك على الصّدق ، والمعين يعينك على الطّاعة .
وقال : للعارف وقت تضيء له أنوار العلم فتبصّره بعجائب الغيب « 3 » .
وقال : إذا صحّت المحبّة تأكّد على المحبّ ملازمة الأدب .
وقال : من لم يذق وحشة الغفلة ، لم يجد طعم أنس الذّكر .
هامش
( 1 ) في المطبوع : إن للملك الجبار أن يختبر أولياءه ، وانظر طبقات الصوفية 480 .
( 2 ) في المطبوع : غرة فالمناجاة . وانظر طبقات الأولياء 483 .
( 3 ) القول في مناقب الأبرار 208 / أ : العارف تضيء له أنوار العلم فيبصر بها عجائب الغيب .