وقال : الكرسيّ هو أرض الجنّة ، وسقفها العرش .
وقال : إذا كملت المضادة وقع القتل ؛ لأنّ الضّدّ يطلب إزالة ضدّه .
وقال : لا ريب عند المحقّقين بالتّجربة المكرّرة ، والعلم المحقّق ، أنّ الآلام النّفسانيّة تخمد وهج القوى الطبيعيّة ، وتنعش القوى الرّوحانيّة الموجبة لتنوير الباطن ، فلذلك جعل المصطفى الصّبر يثمر الضّياء « 1 » .
وقال : ليس في الوجود وقفة لأحد ، الإنسان « 2 » سائر إلى المرتبة التي قدّر الحقّ أنّها غايته من مراتب الشّقاء ، ومراتب السّعادة .
وقال : مسمّى الإنسان بالتّعريف العامّ عبارة عن مجموع جسمه الطّبيعيّ ، ونفسه الحيوانيّة ، وروحه المجرّد المدبّر لهيكله ، فكلّ فعل صدر عنه من حيث جملته المذكورة ، فلكلّ من الثّلاثة فيه دخل .
وقال : الغيب لا يعلمه إلّا اللّه ، لكن قد يعلم بتعريف اللّه تعالى وإعلامه .
وقال : من ثبتت المناسبة بينه وبين الكمّل من أرواح الأنبياء والأولياء اجتمع بهم متى شاء يقظة ومناما ، وقد رأيت شيخنا ابن عربي مرارا ، كذلك وقع له مرارا .
مات بقونية سنة اثنتين وسبعين وستّ مائة ، وكان شافعيّا .
وقد أفحش ابن أبي حجلة « 3 » في سبّه ، واللّه حسيبه ، حيث قال : كلب الرّوم ، وتلميذ ابن عربي المذموم ، زوّجه أمّه ، وخالف باتّباعه الأمّة ، فجحد النّعمة ، وزعم أنّه يبرئ الأكمه بالحكمة ، فزاد عليه بالسّفه وتنزيل
هامش
( 1 ) عن أبي مالك الأشعري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سبحان اللّه والحمد للّه تملآن ما بين السماوات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء » هو جزء من حديث طويل رواه مسلم ( 223 ) في الطهارة ، باب فضل الوضوء ، والترمذي 3512 في الدعوات ، باب رقم 91 ، والنسائي 5 / 5 في الزكاة ، باب وجوب الزكاة ، وابن ماجة 270 في الطهارة ، باب الوضوء شطر الإيمان .
( 2 ) في ( أ ) : لأجذل إنسان ، وفي ( ف ) : لا حدّل إنسان .
( 3 ) ابن أبي حجلة تقدم التعريف به صفحة 500 الحاشية ( 4 ) من هذا الجزء .