الحادة « 1 » على قواعد الفلسفة ، فضلّ وأضلّ ، وحلّ المربوط ، وربط المنحلّ ، وإليه تنسب الطّائفة الإسحاقيّة سحقا لهم ، ومن تصانيفه « الفكوك » « 2 » الكثير الشّكوك ، و « النصوص » « 3 » التي خالف بها النّصّ ، واطلع « 4 » بشرحها على كلّ عين أقبح فصّ ، فازداد بها مع عمى البصيرة عمى البصر ، وفتح ب « مفتاح غيب الجمع » باب شرّ ، فهو مثل شيخه السّفيه ، وأقلّ من أن يكثر الكلام فيه . إلى هنا كلامه .
وقد قامت عليه القيامة ، وعزّره بسبب هذه القضيّة السّراج الهندي قاضي قضاة الحنفيّة .
* * *
( 567 ) محمد الضّجاعي « * »
محمد بن يوسف الضّجاعي اليمني المعروف بالضّرير ، لكونه ولد مطموس العينين لا شقّ لهما .
كان صوفيّا فاضلا ، سالكا طريقه الجميلة ، مالكا أزمّة المعرفة والفضيلة .
شيخ أشير إليه بالبنان ، وعدّ من عيون الأعيان ، انتفع به خلق كثير ، وتخرّج به جمع من الأعلام .
وله كرامات :
منها : أنّه حفظ « الهداية » « 5 » للحنفيّة بسماع واحد .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الجادة .
( 2 ) فكوك النصوص في مستندات حكم الفصوص ، والكتاب حل لمشكلات فصوص الحكم . انظر كشف الظنون 1288 ، وهدية العارفين 2 / 130 .
( 3 ) تقدم التعريف بالكتاب في الصفحة 553 الحاشية ( 3 ) من هذا الجزء .
( 4 ) في ( أ ) : وأطلح .
* طبقات الخواص 123 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 117 . والضّجاعي نسبة إلى ضجاع قرية قرب زبيد في اليمن .
( 5 ) الهداية في الفروع لبرهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني الحنفي المتوفى سنة 593 ، والكتاب شرح على متن له سماه بداية المبتدي ، والكتاب وإن كان شرحا -