ومن كلامه :
كلّ علم تسبق إليك فيه الخواطر ، وتميل النّفس إليه ، وتلتذّ به فارم به ، وخذ بالكتاب والسّنّة .
وقال : لولا لجام الشّريعة على لساني لأخبرتكم بما يحدث في غد وبعده إلى يوم القيامة « 1 » .
وقال : حسبك من العلم العلم بالوحدانيّة ، ومن العمل تأدية الفرض مع محبّة اللّه ورسوله ، واعتقاد الحقّ للجماعة ، فإنّ « المرء مع من أحبّ » « 2 » ولو قصّر في العمل .
وقال : من علامة النّفاق ثقل الذّكر على اللّسان ، فتب إلى اللّه يخفّ الذّكر على لسانك .
وقال : تنسّكت ببعض الجبال ، فنوديت في سرّي : من سكن خوف قلبه « 3 » قلّ ما يرفع له عمل ، فضقت ذرعا ، وأقمت على ذلك عاما ، فرأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول : يا مبارك ، أهلكت نفسك ، فرّق بين سكن وخطر ، فالمؤمن يخطر به ولا يسكن . فسكن ما بي .
وقال : قيل لي : ما الذي استفدت من طاعتي ومن معصيتي « 4 » ؟ فقلت :
استفدت من طاعتك العلم الزّائد ، والنّور النّافذ ، ومن معصيتك الغمّ والحزن ، والخوف والرّجاء .
وقال : وصلت مع أصحابي مرّة المدينة ، فنزلوا ، وقالوا : نستحي أن ندخلها على حمير ، فأردت موافقتهم ، فنوديت : إنّ اللّه لا يعذّب راحلة يصحبها التّواضع ، ولكن يعذّب على تعب يصحبه التكبّر .
وقال : ليست الطّريق بالرّهبانيّة ، ولا بأكل الشّعير والنّخالة ، إنّما هي بالصّبر
هامش
( 1 ) هذا القول ليس في ( أ ) ولا في المطبوع .
( 2 ) تقدم تخريجه صفحة : 1 / 257 .
( 3 ) في ( ب ) : من سكن خوف الفقر قلبه .
( 4 ) في ( ب ) : ومن معصيتك .