تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الضرورة أو الحاجة ، فمن لا زهد لقلبه ، ولا ورع ليده ، فلا دين له ، ولا يبالي اللّه في أيّ أوديته أهلكه . وقال : إيّاك وفضول المطعم ؛ فإنّه يسم القلب بالقسوة ، ويبطئ بالجوارح عن الطّاعة ، ويصمّ الهمم عن سماع الموعظة . وقال : ليس في الكلام من أمر الدّنيا بعد صلاة الصّبح إلى الإشراق رخصة لأحد من النّاس ، ولا يصلح إلّا للذّكر . وقال : أكثر ضلال الخلق إنّما هو لاعتقادهم أنّ عمارة الدّنيا سبب للرّزق ، وأنّ الحرص سبب لتحصيله . وقال : من عزّ بغير اللّه فعزّه ذلّ . وقال : إدامة ذكر اللّه تورث الصحّة والهناء . وقال : في الاستقامة راحة الدّارين ، وفي العوج شقاؤهما ، وما للعمر إذا ذهب مسترجع ، ولا للوقت إذا ضاق « 1 » مستدرك . وقال : أوّل قدم في الاستقامة العمل على العبوديّة ، وهو أن يعمل على أنّه عبد لا حرّ ؛ لأنّه من أمّة نبيّ عبد لا ملك . مات بحماة « 2 » سنة سبع أو ثمان وثلاثين وستّ مائة ، ثاني عشر شعبان . وهو شيخ البوني . * * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ضاع . ( 2 ) في الأصل : بحلب ، وهو خطأ ، وقد ذكر المؤلف في أول الترجمة صفحة : 465 أن وفاته بحماة ، وكذا أجمعت الكتب التي ترجمت له على أن وفاته كانت بحماة .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 469 | المناوي / محمد أديب الجادر