الضرورة أو الحاجة ، فمن لا زهد لقلبه ، ولا ورع ليده ، فلا دين له ، ولا يبالي اللّه في أيّ أوديته أهلكه .
وقال : إيّاك وفضول المطعم ؛ فإنّه يسم القلب بالقسوة ، ويبطئ بالجوارح عن الطّاعة ، ويصمّ الهمم عن سماع الموعظة .
وقال : ليس في الكلام من أمر الدّنيا بعد صلاة الصّبح إلى الإشراق رخصة لأحد من النّاس ، ولا يصلح إلّا للذّكر .
وقال : أكثر ضلال الخلق إنّما هو لاعتقادهم أنّ عمارة الدّنيا سبب للرّزق ، وأنّ الحرص سبب لتحصيله .
وقال : من عزّ بغير اللّه فعزّه ذلّ .
وقال : إدامة ذكر اللّه تورث الصحّة والهناء .
وقال : في الاستقامة راحة الدّارين ، وفي العوج شقاؤهما ، وما للعمر إذا ذهب مسترجع ، ولا للوقت إذا ضاق « 1 » مستدرك .
وقال : أوّل قدم في الاستقامة العمل على العبوديّة ، وهو أن يعمل على أنّه عبد لا حرّ ؛ لأنّه من أمّة نبيّ عبد لا ملك .
مات بحماة « 2 » سنة سبع أو ثمان وثلاثين وستّ مائة ، ثاني عشر شعبان .
وهو شيخ البوني .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ضاع .
( 2 ) في الأصل : بحلب ، وهو خطأ ، وقد ذكر المؤلف في أول الترجمة صفحة : 465 أن وفاته بحماة ، وكذا أجمعت الكتب التي ترجمت له على أن وفاته كانت بحماة .