تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وقال : الصّلاة علم الإيمان تكثر بقوّته ، وتقلّ « 1 » بضعفه . وقال : الصّوم إذلال النّفس للّه بإمساكها عن كلّ ما تتشوّق إليه نهارا ، وإنّما فرض بالمدينة لأنّهم لمّا فرغوا من عداوة الأمثال والأغيار عادت الفتنة في النّفس بالتّبسّط في الشّهوات ، وذلك لا يليق بمؤمن يؤثر الدّين على الدّنيا . وقال : من صلّى وهو مصرّ على معصية لم تزده صلاته من اللّه إلّا بعدا . وقال : من سابق الإمام مسخ قلبه قلب حمار « 2 » . وقال : ليس لذكر اللّه وقت إلّا كلّ وقت ، ومن كان لسانه رطبا بذكر اللّه لقي اللّه وليس عليه خطيئة ، يضع الذّكر عنهم أثقالهم ، فيأتون يوم القيامة خفافا . وقال : ينبغي للعبد أن يستغفر اللّه من جميع حسناته فضلا عن سيّئاته ، ويتوب من نقض توبته ؛ فإنّ أفضل التّوبة التّوبة من التّوبة . وقال : من قارف معصية اللّه بعد العصر ، لم ينظر اللّه إليه فيه ؛ لأنّها خاتمة النّهار ، ولا صلاة بعدها ، كما لا نبيّ بعد صاحب وقتها . وقال : أفضل الدّين زهد القلب في جيفة الدّنيا ، وورع اليد فيما تتناول عند
هامش
- ( 1401 ) في النكاح ، باب استحباب النكاح ، والنسائي 6 / 60 في النكاح ، باب النهي عن التبتل ، عن أنس بن مالك قال : إن نفرا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال بعضهم : لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ، وقال بعضهم : أصوم ، ولا أفطر ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ؟ لكني أصلي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » . ( 1 ) في ( ب ) : يكثر بقوته ، ويقلّ . ( 2 ) إشارة إلى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه في ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعل اللّه رأسه رأس حمار » أخرجه البخاري 2 / 182 ، في الأذان ، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام ، ومسلم 427 في الصلاة ، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ، وأبو داود 623 ، والترمذي 582 ، والنسائي 2 / 596 .