تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
القيامة » و « شرح السّنّة العليّة » و « شرح الأسماء الحسنى » و « اللمعة » « 1 » و « شمس مطالع القلوب » « 2 » في علم الحرف و « شرح الموطّأ » و « الشفا » و « إرشادات المعالي » وغير ذلك . وما من فنّ شرعيّ إلّا وألّف فيه . وكان أمّة في التّصوّف وعلوم الحقائق ، لا يلحقه في ذلك لاحق . وكان ابن حجر يغضّ منه على عادته مع هذه الطائفة ، وقال : كان الرّجل فلسفيّ التّصوّف ، وأنكر عليه استخراج ما ذكر ، وقال : ما علمه رسول اللّه ، وهؤلاء الجهلة يدّعون معرفته ! فعدّه من الجهلة بعد وصفه له بالعلم المفرط ، وحسن السّمت ، وجموم « 3 » الفضائل .

ومن كراماته :

أنّه قال : إذا أذّن المؤذّن العصر أموت . فلمّا أذّن أجاب المؤذّن ومات عقبه .

ومن كلامه :

إنّ للّه مواهب جعلها أصولا للمكاسب ، فمن وهبه عقلا يسّر عليه السّبيل ، ومن ركّب فيه خرقا نقص حظّه من التّحصيل . وقال : إنّ اللّه إذا اختار داعيا أقام له من يلقّن عنه ويبيّن . وقال : من عرف نفسه عرف ربّه « 4 »
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
[ النجم : 42 ] . وقال : من حين بلغت ما فاتتني ليلة القدر . وقال : من حين بلغت ما فاتتني ليلة القدر . وقال : قد علم الأوّلون والآخرون أنّ فهم كتاب اللّه منحصر إلى فهم « 5 » عليّ رضي اللّه عنه ، ومن جهل ذلك فقد ضلّ عن الباب « 6 » الّذى من ورائه يرفع عن القلوب الحجاب .
هامش
( 1 ) واسمه الكامل : لمعة الأنوار وبركة الأعمار . كشف الظنون 1564 . ( 2 ) تتمة اسمه وبدر طوالع الغيوب . كشف الظنون 1061 . ( 3 ) في ( ب ) : وجموح . ( 4 ) انظر صفحة 2 / 340 . ( 5 ) في ( ب ) : إلى علم . ( 6 ) إشارة إلى حديث المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة -
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 466 | المناوي / محمد أديب الجادر