تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وله اليد الطّولى في علم الحرف « 1 » حتى أنّه حكى عن نفسه أنّه فتح عليه به في عشرة أيّام ، وسائر الحروف في ثلاثة أيّام ، ولام ألف في سبعة بحيث استخرج منه وقت خروج الدجّال ، وطلوع الشّمس من المغرب . وكان إماما في علم الكلام ، ثمّ أقام آخرا بحماة ، وبها مات . وكان ابن تيميّة يحطّ عليه على عادته ، ويقول : هو فلسفيّ التّصوّف ، متكلّم في عقيدته . وكان من أحلم النّاس بحيث يضرب به المثل ، ولا يقدر أحد يغضبه . وصنّف تفسيرا ملأه بحقائقه ودقائق فكره ، ونتائج قريحته ، وأبدى فيه من مناسبات الآيات والسّور ما يبهر العقول ، وتحار فيه الفحول ، وهو رأس مال البقاعيّ « 2 » ، ولولاه ما راح ولا جاء ، ولكنّه لم يتمّ ، ومن حيث وقف وقف حال البقاعيّ في « مناسباته » . ومن تصانيفه التي قال في « العنوان » : إنها مصلحة للعلوم « 3 » : « فتح الباب المقفل في فهم الكتاب المنزل » « 4 » ، وكتاب « العروة » « 5 » ، وكتاب « التوشية » و « التوفية » و « إصلاح العمل لانقضاء الأجل » « 6 » ، و « الاستقامة للنّجاة يوم
هامش
( 1 ) انظر تعريفه : 3 / 134 . ( 2 ) هو إبراهيم بن عمر بن حسن الرّباط البقاعي برهان الدين ، مؤرخ أديب ، أصله من البقاع في سورية ، سكن دمشق ورحل إلى بيت المقدس والقاهرة ، توفي بدمشق سنة 885 ه وكتابه : نظم الدرر في تناسب الآيات والسور بسبع مجلدات يعرف بمناسبات البقاعي أو تفسير البقاعي . الأعلام . ( 3 ) عبارة الغبريني في عنوان الدراية المطبوع 146 : وأكثر كلامه إنما هو إصلاح العلم وحال العلماء . . . ( 4 ) ذكر في كشف الظنون 1768 ، وإيضاح المكنون 523 باسم : مفتاح الباب المغلق على فهم القرآن المنزل . ( 5 ) ذكر في إيضاح المكنون 99 : العروة بمفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل ، ولم يذكر اسم مؤلفه . ( 6 ) ذكر في كشف الظنون 1082 باسم صلاح العمل لانتظار الأجل .