( 536 ) علي المليجي « * »
عليّ المليجي من أجلّ تلامذة ابن أبي العشائر ، عالم عارف ، غيث تصوّفه واكف .
وكان معاصرا للبدويّ ، وكان يعظّمه بحيث أنّه إذا أرسل عبد العال في حاجة إلى مصر ، يقول : إذا وصلت إلى ناحية جمزور « 1 » اخلع نعليك ؛ فإنّ ثمّ خيام المليجي ضربت .
ومن كراماته :
أنّه نزل بالشّيخ عبد العزيز الدّيريني ضيفا ، فذبح له دجاجة بغير إذن زوجته ، فغضبت ، فبلغه ، فلمّا قدّمت إليه ، قال لها : قومي بإذن اللّه ، فقامت تجري ، وقال : يكفينا المرق .
وطلب البدويّ رجلا يبني عنده في مقامه ، وكان يبني للمليجي فأبى ، فسقطت يده ، فجاء بها إلى المليجي ، فبصق عليها ، فالتصقت ، وأرسل للبدوي يقول : ليس الرّجل من يفصل ، بل من يوصل « 2 » .
وقال : الفقير في حجر تربية الحقّ ، فإيّاك أن تؤذي أحدا من الفقراء ؛ فإنّك تحارب اللّه .
وقال : إذا قلّت البركة في رزقك ، فاعلم أنّه من غفلتك عن اللّه .
* * *
هامش
* طبقات الشعراني 1 / 202 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 173 . وفي ( أ ) المليحي .
( 1 ) جمزور : من القرى القديمة تابعة لمركز تلا ، من أعمال الغربية ، واسمها الأصلي زمزور ، حرف إلى جمزور ، وثم إلى جنزور وهو اسمها الحالي . قاموس رمزي 2 / 2 / 174 ، وفي ( أ ) والمطبوع : خرور .
( 2 ) في طبقات الشعراني 1 / 202 : أرسل يقول : أنت تقطع ونحن نوصل . يباسطه في الكلام .