( 535 ) عليّ بن الصبّاغ القوصيّ « * »
عليّ بن الصبّاغ أبو الحسن القوصي ثمّ السّكندريّ ، تلميذ الشّيخ عبد الرّحيم القنائي .
كان خطيبا مصقعا ، وصوفيّا ترك ربع التّصوّف بعده بلقعا ، ثم أسال الدّموع ، وفضّها على الخدود من الخشوع .
ومن كلامه :
ابكوا على قلوبكم المحجوبة عن أسرار اللّه في خلقه .
ونزل « 1 » مرّة كنزا فيه سبعة أرادب « 2 » ذهبا ، فأخذ منه سبعة دنانير فقط ، وقال : لم يؤذن لي في أكثر .
وكان لا يمكّن أحدا من المردان يقيم بزاويته ، وينهى عن ذلك .
ومن كراماته :
أنّ رجلا أراد أن يلوط بأمرد عند قبره ، فناداه الشّيخ من القبر : أما تستحي ؟
فأغمي عليه .
مات سنة سبع وثمانين وستّ مائة بإسكندرية .
* * *
هامش
* طبقات الشعراني 1 / 161 ( أبو الحسن بن الصائغ ) ، جامع كرامات الأولياء 2 / 179 . قال النبهاني : والظاهر أن هذا غير علي بن حميد بن الصباغ المتقدم ( انظر صفحة 460 من مجلدنا هذا ) وإن اتفقا في عدّة أوصاف فقد اختلفا بالتاريخ واسم الأب .
( 1 ) في ( ب ) : وترك مرّة ، وفي ( ف ) : ودخل مرّة .
( 2 ) الإردبّ : كيل لأهل مصر يسع 24 صاعا بصاع النبي ، وهو يختلف باختلاف البلدان وهو بين 179 ليترا وبين 282 ليترا . متن اللغة ( ردب ) .