( 529 ) عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوي « * »
عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدويّ .
أخذ عن الشّيخ أبي مدين .
كان ذا اتّصاف جميل ، وعلم جليل ، وحال فضيل . يقرأ القرآن مع كونه أميّا .
أثنى عليه الأئمّة ، وأخذ عنه الأكابر .
وكان يلبس مرقعة زنتها تسعون رطلا ، ويؤدّب نفسه بالمجاهدة ، حتّى إذا أنس منها الفتور دخل البحر بمرقعته ، ولا يزال يصلّي حتّى تجفّ عقوبة لها .
وكان إذا دخل الخلوة واصل أربعين يوما .
ومن كراماته :
أنّ إمام المهديّة « 1 » بلغه مواصلته « 2 » ، فقال : إن مات لم أصلّ عليه ؛ لأنّه قاتل نفسه . فبلغه ، فقال : هو الذي يموت ، وأنا أصلّي عليه . فكان كما قال .
مات سنة واحد وسبعين ، ودفن بمرسى « 3 » .
* * *
هامش
* شجرة النور الزكية 1 / 169 ، كشف الظنون 1 / 882 ( في الرسالة القدسية للشيخ ابن عربي إلى وليه وأخيه ركن الدين الوثيق أبي محمد بن أبي بكر المهدوي نزيل تونس ) وهي كتاب روح القدس أرسل رسالته إليه سنة 600 للهجرة ، جامع كرامات الأولياء 2 / 72 . وهذه الترجمة ليست في ( أ ) ولا في ( ب ) وسيترجم له المؤلف ثانية في الطبقات الصغرى 4 / 421 .
( 1 ) المهدية : مدينة محدثة بساحل إفريقية ( تونس ) ، بناها عبيد اللّه الشيعي ، وسماها مهدية نسبة إلى نفسه ، وبينها وبين القيروان ستون ميلا ، والبحر قد أحاط بها من جهاتها الثلاث . الروض المعطار 561 .
( 2 ) المواصلة هو ألا يفطر يومين أو أيّاما . النهاية ( وصل ) وقد نهى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عنها .
( 3 ) جاء في حاشية شجرة النور 1 / 169 : المرسى من أحواز تونس .