تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

( 529 ) عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوي « * »

عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدويّ . أخذ عن الشّيخ أبي مدين . كان ذا اتّصاف جميل ، وعلم جليل ، وحال فضيل . يقرأ القرآن مع كونه أميّا . أثنى عليه الأئمّة ، وأخذ عنه الأكابر . وكان يلبس مرقعة زنتها تسعون رطلا ، ويؤدّب نفسه بالمجاهدة ، حتّى إذا أنس منها الفتور دخل البحر بمرقعته ، ولا يزال يصلّي حتّى تجفّ عقوبة لها . وكان إذا دخل الخلوة واصل أربعين يوما .

ومن كراماته :

أنّ إمام المهديّة « 1 » بلغه مواصلته « 2 » ، فقال : إن مات لم أصلّ عليه ؛ لأنّه قاتل نفسه . فبلغه ، فقال : هو الذي يموت ، وأنا أصلّي عليه . فكان كما قال . مات سنة واحد وسبعين ، ودفن بمرسى « 3 » . * * *
هامش
* شجرة النور الزكية 1 / 169 ، كشف الظنون 1 / 882 ( في الرسالة القدسية للشيخ ابن عربي إلى وليه وأخيه ركن الدين الوثيق أبي محمد بن أبي بكر المهدوي نزيل تونس ) وهي كتاب روح القدس أرسل رسالته إليه سنة 600 للهجرة ، جامع كرامات الأولياء 2 / 72 . وهذه الترجمة ليست في ( أ ) ولا في ( ب ) وسيترجم له المؤلف ثانية في الطبقات الصغرى 4 / 421 . ( 1 ) المهدية : مدينة محدثة بساحل إفريقية ( تونس ) ، بناها عبيد اللّه الشيعي ، وسماها مهدية نسبة إلى نفسه ، وبينها وبين القيروان ستون ميلا ، والبحر قد أحاط بها من جهاتها الثلاث . الروض المعطار 561 . ( 2 ) المواصلة هو ألا يفطر يومين أو أيّاما . النهاية ( وصل ) وقد نهى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عنها . ( 3 ) جاء في حاشية شجرة النور 1 / 169 : المرسى من أحواز تونس .