فسئل الشّيخ عن ذلك ، فقال : إنّ أجله قد دنا ، فأحببت أن يفرغه قبل موته ، وكان كذلك ، مات عقب فراغه .
قال السّبكيّ « 1 » : وكان معروفا بين أهل قزوين بأنّه إذا كتب في ظلمة اللّيل تضيء له أصابعه ، فيكتب عليها .
مات سنة خمس وستّين وستّ مائة « 2 » .
* * *
( 531 ) عبد الكريم الرّافعي « * »
عبد الكريم بن محمد القزويني إمام الأئمّة الرّافعي ، أستاذ المصنّفين ، عمدة المحقّقين . كأنّما كان الفقه ميتا فأحياه وأنشره ، وأقام عماده بعد ما أماته الجهل فأقبره ، وكان ورعا ، زاهدا ، عابدا ، صالحا ، تقيّا ، مراقبا للّه ، له السّيرة المرضيّة ، والطّريقة الزكيّة ، والأحوال الظّاهرة ، والكرامات الباهرة . وناهيك بقول النّوويّ « 3 » : إمام الورعين الرّافعي ، من الأولياء المتمكّنين .
ومن كراماته :
أنّه فقد في بعض الليالي ما يسرجه وقت التّصنيف ، فأضاءت له شجرة عنب في بيته .
هامش
( 1 ) طبقاته : 8 / 278 .
( 2 ) في مرآة الجنان لليافعي 4 / 167 ، والشذرات 5 / 327 : وفاته سنة 668 .
* تهذيب الأسماء واللغات 2 / 264 ، سير أعلام النبلاء 22 / 252 ، العبر 5 / 94 ، فوات الوفيات 2 / 376 ، مرآة الجنان 4 / 56 ، طبقات السبكي 8 / 281 ، طبقات الإسنوي 1 / 571 ، الوافي بالوفيات 19 / 92 ، النجوم الزاهرة 6 / 266 ، طبقات المفسرين للسيوطي 21 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 335 ، مفتاح السعادة 2 / 114 و 354 ، طبقات ابن هداية اللّه 218 ، شذرات الذهب 5 / 108 ، هدية العارفين 1 / 609 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 102 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 4 / 58 .
( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات 2 / 265 .