تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الملوك ، وأبطل صلاة الرّغائب « 1 » ونصف شعبان ، فكان بينه وبين ابن الصّلاح بسبب ذلك ما كان . وكتب له السّلطان الأشرف موسى جوابا عن كتاب كتبه العزّ إليه يطلب منه عقد مجلس بسبب العقائد ، وكان الأشرف متحاملا عليه ، مع خصومة الحنابلة ، فكتب إليه العزّ كتابا في آخره . وبعد : فإنّا نزعم أنّنا من جملة حزب اللّه [ وأنصار دينه ] « 2 » وجنده ، وكلّ جنديّ لا يخاطر بنفسه فليس بجنديّ . وافتتحه بقوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
[ الحجر : 92 - 93 ] .
هامش
( 1 ) ذكر ابن الجوزي في كتابه « الموضوعات » 2 / 124 صفة صلاة الرغائب ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب ، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة - يعني ليلة الجمعة - ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة وإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِثلاث مرات ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌاثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلّى عليّ سبعين مرة ، ثم يقول : اللّهمّ ، صلّ على محمد النبي الأمي وعلى آله ، ثم يسجد ، فيقول في سجوده : سبّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والرّوح سبعين مرة ، ثم يرفع رأسه فيقول : رب اغفر لي وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة ، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل اللّه تعالى حاجته فإنها تقضى » . وكانت العوام تصليها جماعة في المسجد وهم صيام ، وقبل أن يفطروا وهي عندهم أعظم وأجلّ من صلاة التراويح . انظر ما قاله العز في إبطالها في طبقات السبكي 8 / 251 . قال حاجي خليفة في كشف الظنون 1081 : اختلق بعض الكذابين في القرن الثالث حديثا في فضلها ، ثم اشتهر في القرن الرابع ، فممن نصّ على فضلها أبو طالب المكي ، وتبعه الغزالي معتمدا على الحديث الموضوع . . . وممن أنكرها النووي ، وصنف الشيخ أبو شامة كتابا في إبطالها ، فأحسن ، وسماه اللمع ، ومنهم أبو بكر الطرطوشي ، وابن دحية ، وعبد العزيز بن عبد السلام خطيب جامع دمشق خطب في شهر رجب يوم الجمعة سنة 637 وقال : واعلم أنها بدعة منكرة ، ووضع جزءا سماه الترغيب عن صلاة الرغائب حذر فيه من ركوب البدع . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات السبكي 8 / 234 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 449 | المناوي / محمد أديب الجادر