وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمّت ، فالعجز شامل ، والحصر حاصل ، والتّسليم أسلم ، وأنت بالحال أعلم .
وله مناجاة حسان .
قال ابن حبيب « 1 » : ومؤلّفاته تدلّ على إعانة إلهيّة .
ومن نظمه « 2 » :
تزوّجت اثنتين لفرط جهلي * عسى بزواجهنّ تقرّ عيني
فقلت أعيش بينهما خروفا * أنعّم بين أكرم نعجتين
فجاء الحال عكس الحال دوما * عذاب دائم ببليّتين
رضا هذي يحرّك سخط هذي * فلا أخلو من إحدى السّخطتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى * نقار دائم في اللّيلتين
إذا ما شئت أن تحيا سعيدا * من الخيرات مملوء اليدين
فعش عزبا وإن لم تستطعه * فواحدة تكفي عسكرين « 3 »
مات سنة أربع وتسعين وستّ مائة ، وقيل سنة تسع وثمانين ، وقيل تسعين ، وقيل غير ذلك « 4 » .
والدّيريني نسبة إلى ديرين بكسر الدّال المهملة ، بلدة بديار مصر من أعمال الغربيّة .
* * *
هامش
( 1 ) لعله في كتابه درة الأسلاك انظر الحاشية 3 صفحة 440 من هذا الجزء .
( 2 ) هذه الأبيات ليست من نظمه ، ولعل العبارة : وكان ينشد متمثلا ، فالأبيات أوردها أبو علي القالي إسماعيل بن القاسم المتوفى سنة 356 ه ، في أماليه 2 / 35 ، مع اختلاف في الرواية .
( 3 ) من قوله : قال ابن حبيب إلى هنا ليس في ( أ ) .
( 4 ) هناك اختلاف كبير في تاريخ وفاته . انظر شذرات الذهب 5 / 450 .